تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦ - مسألة ١ يشترط في الصوم النيّة
و كذا المندوب المعيّن أيضا إن كان تعيّنه بالزمان الخاصّ، كأيّام البيض و الجمعة و الخميس. نعم، في إحراز ثواب الخصوصيّة يعتبر إحراز ذلك اليوم و قصده (١).
(١) في هذه المسألة جهات من الكلام، و قبل الأخذ فيها و التكلّم عنها نقول: إنّ الصوم كما هو المحكي عن اللغويّين بمعنى الإمساك، إمّا مطلقا و لو بالنسبة إلى الجمادات، كالمحكي عن الجوهري [١] و بعض آخر [٢]، أو أعمّ منها و من الحيوانات كما عن بعض آخر [٣]، أو يختصّ بالإنسان فقط كما عن ثالث [٤].
و الظاهر أنّ البحث في ثبوت الحقيقة الشرعيّة له و عدمه هو البحث المعروف في الاصول؛ لأنّه من أسامي العبادات كالصلاة من دون فرق بينهما. كما أنّ الظاهر أنّ التعاريف المذكورة للصوم من كونه عبارة عن الإمساك [٥] عن المفطرات المعهودة، أو كفّ النفس عنها [٦]، أو توطينها [٧] على تركها و مثل ذلك، منشؤه كما ذكره المحقّق الخراساني قدّس سرّه في الكفاية [٨] و أفاده صاحب الجواهر قدّس سرّه [٩] هنا، أنّهم كانوا بصدد شرح الاسم لا التعريف الجامع المانع، و لا وجه للتطويل في هذا المجال.
١- ٣ الصحاح ٢: ١٤٥٤، مصباح المنير: ٣٥٢، لسان العرب ٤: ٨٩، العين ٢: ١٠٢٠، المفردات: ٥٠٠، القاموس المحيط ٤: ١٠١، المغرب في ترتيب المعرب: ١٥٧.
[٤] مجمع البحرين ٢: ١٠٦٠.
[٥] المبسوط ١: ٢٦٥- تذكرة الفقهاء ٦: ٥، رياض المسائل ٥: ٢٨٧، العروة الوثقى ٢: ٥، جواهر الكلام ١٦:
١٨٤.
[٦] المختصر النافع: ١٢٧، رياض المسائل ٥: ٢٨٧.
[٧] رسائل الشريف المرتضى ٣: ٥٣، قواعد الأحكام ١: ٣٦٩.
[٨] كفاية الاصول ١: ١٥١.
[٩] جواهر الكلام ١٦: ١٨٤.