تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨ - مسألة ٤ الأقوى أنّه لا محلّ للنيّة شرعا في الواجب المعيّن رمضانا كان أو غيره
..........
الفجر؛ لعدم التوجّه إلى الصوم أصلا، لكن مقتضى إطلاقها عدم الفرق بين قبل الزوال و بعده إلى الغروب. ثمّ قد وقع فيها الخيار في الصوم و عدمه مقيّدا بصورة عدم تناول المفطر.
و منها: موثقة عمار الساباطي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يكون عليه أيّام من شهر رمضان و يريد أن يقضيها، متى يريد أن ينوي الصيام؟ قال: هو بالخيار إلى أن تزول الشمس، فإذا زالت الشمس فإن كان نوى الصوم فليصم، و إن كان نوى الإفطار فليفطر. سئل: فإن كان نوى الإفطار يستقيم أن ينوي الصوم بعد ما زالت الشمس؟ قال: لا، الحديث [١]. و هذه هي الرواية الوحيدة التي حكم فيها بأنّ الغاية للامتداد هو زوال الشمس، و أنّه لا تجوز له النيّة بعد الزوال، و الظاهر أنّ المراد من قوله عليه السّلام: «فإن كان نوى الإفطار» هو عدم نيّة الصوم بعد التذكّر و زوال الغفلة لا نيّة الإفطار، كما لا يخفى.
و حينئذ فالسؤال البعدي لعلّه ناظر إلى احتمال السائل أن يكون المراد من قوله عليه السّلام: «فليفطر» في صورة نيّة الإفطار، هو الاستحباب غير المنافية لاستقامة نيّة الصوم و تحقّقه بعد الزوال، و لذا سئل عن ذلك فأجاب عليه السّلام بما يرجع إلى لزوم الإفطار في الصورة المذكورة، لا مجرّد الاستحباب.
و منها: رواية اخرى لعبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا الحسن موسى عليه السّلام عن الرجل يصبح و لم يطعم و لم يشرب و لم ينو صوما و كان عليه يوم من شهر رمضان، أله أن يصوم ذلك اليوم و قد ذهب عامّة النهار؟ فقال: نعم، له أن يصومه
[١] تهذيب الأحكام ٤: ٢٨٠ ح ٨٤٧، الاستبصار ٢: ١٢١ ح ٣٩٦، و عنهما وسائل الشيعة ١٠: ١٣، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم و نيّته ب ٢ ح ١٠.