تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٤ - مسألة ١٣ يجوز للمعتكف أن يشترط حين النيّة الرجوع عن اعتكافه متى شاء؛ حتّى اليوم الثالث لو عرض له عارض
..........
ربّك في اعتكافك- كما تشترط في إحرامك- أن يحلّك من اعتكافك عند عارض إن عرض لك من علّة تنزل بك من أمر اللّه تعالى [١].
ثمّ إنّه لو تعلّق النذر بالاعتكاف المشروط، فالظاهر صحّة هذا النذر لمشروعيّة الاشتراط في نفسه. و عليه: فلا يترتّب على هذا النذر عند عروض العارض إثم على مخالفته، و لا قضاء و لا كفّارة.
ثمّ إنّ الظاهر و القدر المتيقّن أنّ محلّ الاشتراط هي النيّة حال الاعتكاف، فلا اعتبار به بعد الشروع و لا قبل الاعتكاف. نعم، ينبغي التقييد بما إذا لم يكن الاشتراط مبنيّا عليه الاعتكاف، بل كان حال النيّة غافلا أو غير مشترط، كما أنّه لا اعتبار به بعد الشروع في الاعتكاف قطعا. نعم، لو شرط حين النيّة ثمّ أسقط شرطه حال الاعتكاف، فالظاهر عدم سقوطه. و قد احتاط في العروة [٢] استحبابا بترتيب آثار السقوط من الإتمام بعد إكمال اليومين.
[١] الاستبصار ٢: ١٢٩ ح ٤١٩، تهذيب الأحكام ٤: ٢٨٩ ح ٨٧٨، و عنهما وسائل الشيعة ١٠: ٥٥٣، كتاب الاعتكاف ب ٩ ح ٢.
[٢] العروة الوثقى ٢: ٨٠ ذ مسألة ٢٥٩٩.