تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٢ - مسألة ١٣ يجوز للمعتكف أن يشترط حين النيّة الرجوع عن اعتكافه متى شاء؛ حتّى اليوم الثالث لو عرض له عارض
يقول: للّه عليّ أن أعتكف بشرط أن يكون لي الرجوع عند عروض كذا مثلا، فيجوز الرجوع، و لا يترتّب عليه إثم و لا حنث و لا قضاء، و لا يترك الاحتياط بذكر ذلك الشرط حال الشروع في الاعتكاف أيضا، و لا اعتبار بالشرط المذكور قبل نيّة الاعتكاف و لا بعدها، و لو شرط حين النيّة ثمّ أسقط شرطه فالظاهر عدم سقوطه (١).
(١) هذه المسألة في الجملة ممّا لا إشكال فيها [١]، و العمدة من الروايات الواردة صحيحة محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: إذا اعتكف يوما و لم يكن اشترط فله أن يخرج و يفسخ الاعتكاف [٢]، و إن أقام يومين و لم يكن اشترط فليس له أن يفسخ (و يخرج) [٣] اعتكافه حتّى تمضي ثلاثة أيّام. و قد رواها المشايخ الثلاثة [٤].
و يستفاد منها أمران:
أحدهما: أنّ الاشتراط يؤثّر في عدم جواز الرجوع حتّى في اليومين الأوّلين، و المقصود منه اشتراط الاستمرار و عدم الفسخ.
ثانيهما: أنّ الاشتراط يؤثّر في جواز الفسخ و الخروج حتّى بالإضافة إلى اليوم الثالث الذي يجب البقاء فيه مع قطع النظر عن الاشتراط، و المقصود اشتراط
[١] رياض المسائل ٥: ٥١٩، مستند الشيعة ١٠: ٥٦٥، جواهر الكلام ١٧: ١٩٢- ١٩٧، مستمسك العروة ٨:
٥٨١، المستند في شرح العروة ٢٢: ٤٦٤.
[٢] في التهذيب ٤: ٢٨٩ ح ٨٧٩ و الاستبصار ٢: ١٢٩ ح ٤٢١ و الفقيه ٢: ١٢١ ح ٥٢٦: اعتكافه.
[٣] كذا في الوسائل ٧: ٤٠٤، تحقيق الشيخ عبد الرحيم الربّاني الشيرازي، و لكن في الكافي ٤: ١٧٧ ح ٣ و الفقيه و الوسائل ١٠: ٥٤٣ طبع مؤسّسة آل البيت عليهم السّلام «أن يفسخ اعتكافه»، و في التهذيب و الاستبصار:
«أن يخرج و يفسخ اعتكافه».
[٤] تقدّمت في ص ٣٦٣.