تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٣ - مسألة ١٣ يجوز للمعتكف أن يشترط حين النيّة الرجوع عن اعتكافه متى شاء؛ حتّى اليوم الثالث لو عرض له عارض
..........
الفسخ و الخروج، فما عن الشيخ قدّس سرّه [١] من منع تأثير الاشتراط بالنسبة إلى اليوم الثالث، مخالف للرواية جدّا. نعم، في اليومين الأوّلين يجوز الفسخ و الخروج مطلقا؛ أي من دون عذر و بدون اشتراط كما مرّ، و قلنا هناك. و أمّا اليوم الثالث، فمقتضى الصحيحة الجواز مع الاشتراط، و أمّا بدونه فلا.
نعم، قد عرفت [٢] جواز الخروج غير الماحي لصورة الاعتكاف في مطلق الأعذار العقليّة و العرفيّة و العاديّة، و لا إشكال في تأثير الاشتراط بالنسبة إلى اليوم الثالث، فيما إذا اشترط الخروج مع عروض عارض و لو لم يكن من تلك الأعذار.
و أمّا تأثير الاشتراط في الجواز و لو بدون عروض عارض، فقد صرّح بجوازه السيّد في العروة [٣]، و المستفاد من شرحها [٤] التمسّك بإطلاق الاشتراط في ذلك، مع أنّه لا يكون في مقام البيان حتّى يمكن التمسّك بإطلاقه، و لعلّه لذا استشكل الماتن قدّس سرّه في ذلك، بل جعله محلّ منع. و يؤيّد الاختصاص روايتان:
إحداهما: صحيحة أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال: و ينبغي للمعتكف إذا اعتكف أن يشترط كما يشترط الذي يحرم [٥]. و ظاهر أنّ المحرم يشترط الإحلال مع العذر، و أن يتحلّل عند ما حبسه اللّه.
ثانيتهما: موثّقة عمر بن يزيد، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال: و اشترط على
[١] المبسوط ١: ٢٨٩.
[٢] في ص ٣٥٩- ٣٦٠.
[٣] العروة الوثقى ٢: ٨٠ مسألة ٢٥٩٩.
[٤] المستند في شرح العروة ٢٢: ٤٦٥.
[٥] الكافي ٤: ١٧٧ ح ٢، الفقيه ٢: ١٢١ ح ٥٢٥، تهذيب الأحكام ٤: ٢٨٩ ح ٨٧٦، الاستبصار ٢: ١٢٨ ح ٤١٨، و عنها وسائل الشيعة ١٠: ٥٥٢، كتاب الاعتكاف ب ٩ ح ١.