تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٥ - و أمّا المحظور
..........
غيرها [١]، و هي و إن كانت مطلقة من جهة عدم التخصيص بمن كان بمنى، إلّا أنّ هنا روايات تدلّ على الاختصاص، مثل:
صحيحة أبي أيّوب، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: يصوم ذا الحجّة كلّه إلّا أيّام التشريق ... الحديث [٢].
و صحيحة معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن صيام أيّام التشريق؟
فقال: أمّا بالأمصار فلا بأس به، و أمّا بمنى فلا [٣].
و موثّقة عمّار بن موسى الساباطي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن الأضحى بمنى؟ فقال: أربعة أيّام [٤]. و من الواضح أنّ كونها أربعة لا يرجع إلى حرمة الصوم، و إلّا فأفعال الحجّ قسم منها يختصّ بيوم العيد، و قسم منها مشترك بين العيد و الاثنين بعده، فالمراد هو الصوم.
ثمّ إنّ قوله عليه السّلام في موثّقة زياد بن أبي الحلال: «و لا بعد الفطر ثلاثة أيّام» و إن لم يقع الفتوى به و لا بدّ من حمله على الكراهة، إلّا أنّ وحدة السياق مع قيام الروايات المتكثّرة على المنع في المقام لا تقتضي الحكم بالكراهة فيه.
ثمّ إنّ الظاهر- كما أفاده في المتن- إطلاق الحكم لمن كان بمنى بالنسبة إلى الناسك و غيره، فلا وجه لتوهّم الفرق بينهما.
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٥١٩، كتاب الصوم، أبواب الصوم المحرّم و المكروه ب ٣.
[٢] الكافي ٤: ١٣٨ ح ٤، تهذيب الأحكام ٤: ٣٢٩ ح ١٠٢٧، الفقيه ٢: ٩٧ ح ٤٣٨، و عنها وسائل الشيعة ١٠:
٣٧٣، كتاب الصوم، أبواب بقيّة الصوم الواجب ب ٣ ح ٨.
[٣] تهذيب الأحكام ٤: ٢٩٧ ح ٨٩٧، الاستبصار ٢: ١٣٢ ح ٤٢٩، المقنع: ٢٨٤، و عنها وسائل الشيعة ١٠:
٥١٦، كتاب الصوم، أبواب الصوم المحرّم و المكروه ب ٢ ح ١.
[٤] الفقيه ٢: ٢٩١ ح ١٤٣٩، و عنه وسائل الشيعة ١٠: ٥١٧، كتاب الصوم، أبواب الصوم المحرّم و المكروه ب ٢ ح ٤.