تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣ - مسألة ١ يشترط في الصوم النيّة
..........
المناقشة فيها، مثل:
رواية الحسن بن بسّام الجمّال، عن رجل قال: كنت مع أبي عبد اللّه عليه السّلام فيما بين مكة و المدينة في شعبان و هو صائم، ثمّ رأينا هلال شهر رمضان فأفطر، فقلت له:
جعلت فداك أمس كان من شعبان و أنت صائم و اليوم من شهر رمضان و أنت مفطر؟! فقال: إنّ ذلك تطوّع و لنا أن نفعل ما شئنا، و هذا فرض فليس لنا أن نفعل إلّا ما امرنا [١].
و الظاهر أنّ جواب الإمام عليه السّلام ظاهر في أنّه مع ثبوت الفرض و الوجوب لا يجوز أن نفعل إلّا ما أوجب علينا، فهذه بمنزلة الضابطة الكلّيّة و إن كان مورد الرواية خصوص السفر، كما لا يخفى، لكن في الرواية ضعف و إرسال و إن كان لا حاجة إليها؛ لما عرفت من كون الحكم ضروريّا في الفقه.
بقي الكلام في أصل المسألة في امور:
أحدها: مثل صوم القضاء و الكفّارة، و لا إشكال في لزوم قصد التعيين في ذلك؛ لما عرفت من أنّ المعتبر فيه خصوصيّة المغايرة لخصوصيّة الزمان، و لا يكون كعنوان رمضان الذي هي قطعة من الزمان و شهر من الشهور.
ثانيها: النذر، و هو على قسمين: نذر مطلق، و نذر معيّن، فالأوّل: كما إذا نذر صوم يوم من دون تعيين، و الثاني: كما إذا نذر صوم يوم معيّن كنصف شعبان مثلا، و قد حكم في المتن فيه بلزوم اعتبار قصد التعيين، كما في الصورة الاولى، و لا بدّ من التنبيه على أمر لعلّه ذكرناه فيما سبق، و هو: أنّ المستحبّ المنذور كعنوان صلاة
[١] الكافي ٤: ١٣١ ح ٥، تهذيب الأحكام ٤: ٢٣٦ ح ٦٩٣، الاستبصار ٢: ١٠٣ ح ٣٣٥، و عنها وسائل الشيعة ١٠: ٢٠٣، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم ب ١٢ ح ٥.