تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٨ - مسألة ٦ يجوز على الأصحّ السفر اختيارا في شهر رمضان
..........
و في رواية أبي بصير- التي رواها عنه علي بن أبي حمزة- قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الخروج إذا دخل شهر رمضان؟ فقال: لا إلّا فيما أخبرك به: خروج إلى مكّة، أو غزو في سبيل اللّه، أو مال تخاف هلاكه، أو أخ تخاف هلاكه، و إنّه ليس أخا من الأب و الامّ [١].
و مرسلة علي بن أسباط، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إذا دخل شهر رمضان فللّه فيه شرط، قال اللّه- تعالى-: فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ [٢] فليس للرجل إذا دخل شهر رمضان أن يخرج إلّا في حجّ، أو في عمرة، أو مال يخاف تلفه، أو أخ يخاف هلاكه، و ليس له أن يخرج في إتلاف مال أخيه، فإذا مضت ليلة ثلاث و عشرين فليخرج حيث شاء [٣].
و لا شكّ في الدلالة على الكراهة لا الحرمة؛ لدلالة الاستثناء و لو بالنسبة إلى بعض المستثنيات على ذلك، كالعمرة غير الواجبة على من في المدينة، و إطلاق المال الذي يخاف تلفه، فلا إشكال بملاحظة الروايات في أنّ الحكم بعدم الجواز بالإضافة إلى المستثنى منه إنّما هو على سبيل الكراهة، و في الاستثناء في الموارد المذكورة، و أنّ مورد الاستثناء قبل أن يمضي ثلاثة و عشرون يوما من رمضان، فإذا مضت الأيّام المذكورة التي بمضيّها يدرك ليلة القدر لا محالة ظاهرا، فلا كراهة أصلا.
[١] الفقيه ٢: ٨٩ ح ٣٩٨، تهذيب الأحكام ٤: ٣٢٧ ح ١٠١٨، الكافي ٤: ١٢٦ ح ١، و عنها وسائل الشيعة ١٠:
١٨١، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم ب ٣ ح ٣.
[٢] سورة البقرة ٢: ١٨٥.
[٣] تهذيب الأحكام ٤: ٢١٦ ح ٦٢٦، و عنه وسائل الشيعة ١٠: ١٨٢، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم ب ٣ ح ٦.