تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٧ - مسألة ٤ تجب الكفّارة في إفطار صوم شهر رمضان، و قضائه بعد الزوال، و النذر المعيّن
شهر رمضان فقط (١).
(١) قد تعرّض في هذه المسألة لموارد وجوب الكفّارة في الإفطار، و موارد عدم وجوبها فيه، و المورد المختلف فيه:
فمن القسم الأوّل: الإفطار في صوم رمضان متعمّدا، و قد مرّ البحث في هذا القسم في المسألة الاولى المتقدّمة، و لا فرق في هذا القسم بين ما قبل الزوال و ما بعده بلا إشكال.
و منه: قضاء صوم شهر رمضان، و قد فصّل فيه بين ما بعد الزوال، و بين غيره بالحكم بثبوت الكفّارة في الأوّل دون الثاني؛ و ذلك لجواز الإفطار في الثاني دون الأوّل، و الظاهر أنّ مورده صورة عدم تضيّق الوقت بدخول رمضان الآتي، و إلّا فهو كالنذر المعيّن، و يدلّ على الحكم المذكور مضافا إلى التسالم [١] تقريبا روايات:
منها: موثقة أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المرأة تقضي شهر رمضان فيكرهها زوجها على الإفطار؟ فقال: لا ينبغي له أن يكرهها بعد الزوال [٢].
و منها: موثقة عمّار الساباطي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يكون عليه أيّام من شهر رمضان و يريد أن يقضيها، متى يريد أن ينوي الصيام؟ قال: هو بالخيار إلى أن تزول الشمس، فإذا زالت الشمس، فإن كان نوى الصوم فليصم، و إن كان ينوي الإفطار فليفطر. سئل: فإن كان نوى الإفطار يستقيم أن ينوي الصوم بعد ما زالت الشمس؟ قال: لا. سئل: فإن نوى الصوم ثمّ أفطر بعد ما زالت الشمس؟
[١] رياض المسائل ٥: ٣٥٢- ٣٥٣، المستند في شرح العروة ٢١: ٣٢٠.
[٢] الكافي ٤: ١٢٢ ح ٦، الفقيه ٢: ٩٦ ح ٤٣٢، تهذيب الأحكام ٤: ٢٧٨ ح ٨٤٢، الاستبصار ٢: ١٢٠ ح ٣٩٠، و عنها وسائل الشيعة ١٠: ١٦، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم و نيّته ب ٤ ح ٢.