تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٤ - مسألة ٢ كفّارة إفطار شهر رمضان امور ثلاثة
..........
فهي غير معتبرة، و ربّما يناقش [١] في وثاقة علي بن محمد بن قتيبة؛ نظرا إلى أنّ المستند في ذلك كون الرجل من مشايخ الكشّي، مع أنّ هذا المقدار لا يكفي في وثاقته بعد ما نرى من توصيف النجاشي للكشّي بأنّه يروي عن الضعفاء كثيرا [٢] و إن كان يعظّمه في نفسه. و عليه: فمجرّد رواية الكشّي عن شخص لا دلالة فيها على الوثاقة.
نعم، لو كان شيخا لإجازته فالدلالة غير قابلة للمناقشة، إلّا أنّ شيخ الإجازة غير مجرّد الرواية، خصوصا مع ما عرفت من النجاشي. هذا بالإضافة إلى علي بن محمد بن قتيبة.
و أمّا عبد الواحد بن محمد بن عبدوس النيسابوري، فالذي أفاده بعض الأعلام قدّس سرّه أنّ الصدوق عمل بروايته، بل وصفها بالصحّة [٣]، لكن يبعّده استناد الصدوق فيما نحن فيه إلى المرسلة مع كونه راويا لهذه الرواية عنه، و الدلالة فيها قويّة جدّا، فهل لا يكون هذا قرينة على الخلاف؟ خصوصا مع أنّ الرجل لم يوثّق أصلا، و يحتمل قويّا أن يكون الجاري عند الصدوق هي أصالة العدالة المعروفة عند القدماء، فمع ذلك كيف يمكن الاعتماد على الرواية؟ و إن قلنا بأوسع ممّا قاله صاحب المدارك في باب حجّية الأخبار.
و كيف كان، فهذه الروايات الثلاث المتقدّمة و إن لم يمكن الاستناد إليها لا منفردا و لا مجتمعا للفتوى بثبوت كفّارة الجمع في الإفطار بالمحرّم، إلّا أنّه يمكن أن تصير منشأ للاحتياط الوجوبي، كما هو المذكور في المتن.
[١] المستند في شرح العروة ٢١: ٣١٨- ٣١٩.
[٢] رجال النجاشي: ٣٧٢، الرقم ١٠١٨.
[٣] عيون أخبار الرضا عليه السّلام ٢: ١٢٧ ب ٣٥ ذ ح ٢.