تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٧ - مسألة ١ الإتيان بالمفطرات المذكورة- كما أنّه موجب للقضاء- موجب للكفّارة أيضا
..........
الارتماس و الحقنة و الكذب إلّا في بعض النومات بعد العلم بالجنابة، و قد تقدّم تفصيل الكلام بالإضافة إلى المورد الذي استثناه، و لا نعيد.
و أمّا مستند الحكم بثبوت الكفّارة في الجميع، فالظاهر أنّه ليس إلّا الصحيحة المتقدّمة و مثلها ممّا حكم فيه بثبوت الكفّارة على من أفطر متعمّدا من غير عذر، بضميمة ما عرفت من الأدلّة الواردة في عدّ امور من المفطرات.
و أمّا التفصيل الذي أفاده في المتن، ففي مورد إثبات الكفّارة يكون الحكم هو مقتضى إطلاق مثل الصحيحة بالتقريب المذكور، و في مورد نفي الكفّارة كالقيء فالظاهر عدم دلالة شيء من أدلّة مفطريّته على لزوم القضاء، بل في بعضها رتّب وجوب القضاء على تحقّق الإفطار، و هذا لا ينافي ما ذكرنا من أنّ الأدلّة الدالّة على وجوب القضاء لا تنفي وجوب الكفّارة؛ و ذلك أنّ هذا الكلام فيما إذا لم يكن لتلك الأدلّة ظهور في عدم وجوب الكفّارة، و هنا يكون كذلك، فتأمّل جيّدا.
نعم، الأحوط في الموارد الثلاثة المذكورة في المتن ثبوت الكفّارة، بل قد عرفت أنّه نفى في المتن البعد في وجوب الكفّارة في الكذب عليهم عليهم السّلام؛ أي على اللّه- عزّ و جلّ- أو الرسول صلّى اللّه عليه و آله و الأئمّة عليهم السّلام، و يؤيّده بل يدلّ عليه- مضافا إلى أنّه محرّم في نفسه و لو في غير الصائم، و لذا يحتمل فيه جريان حكم لزوم الجمع في الكفّارات بلحاظ كونه إفطارا بالمحرّم، و سيجيء عن قريب- إطلاق مثل صحيحة عبد اللّه بن سنان المتقدّمة عليه؛ لأنّه من الامور المفطرة كما عرفت.
ثمّ إنّ الفرق بين الجاهل المقصّر، و بين الجاهل القاصر غير الملتفت إلى السؤال بالاحتياط بثبوت الكفّارة في الأوّل، و استظهار عدم الوجوب في الثاني و إن كان مقتضى الاحتياط الاستحبابي ذلك؛ فلأنّ الروايتين المتقدّمتين تدلّان على أنّه إذا ارتكب المرء أمرا بجهالة فلا شيء عليه، و ظاهره نفي وجوب الكفّارة أيضا مضافا