تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٦ - مسألة ١ الإتيان بالمفطرات المذكورة- كما أنّه موجب للقضاء- موجب للكفّارة أيضا
..........
و غير ذلك من الروايات [١].
و الظاهر أنّ هذا العنوان يتحقّق بارتكاب أيّ مفطر، خصوصا إذا وقع في كلام الإمام عليه السّلام، أو في كلام السائل مع ترك الاستفصال في الجواب، و ربما يحكى عن الجواهر [٢] دعوى انصراف عنوان الإفطار إلى خصوص الأكل و الشرب المفطرين، و لكنّها غير مقبولة؛ لما عرفت من اعتبار الإمساك عن عدّة امور كثيرة في نظر الشارع، و الاكتفاء في بعض الأخبار على مجرّد القضاء من دون التعرّض للكفّارة لا يدلّ على عدم ثبوتها في مورده.
نعم، لا ننكر اختلاف المفطرات من هذه الجهة بعد اشتراكها في ثبوت القضاء مع الإفطار متعمّدا. نعم، يشترط في ثبوتها عدم الإكراه؛ لأنّه و إن كان لا يرفع وجوب القضاء؛ لأنّ تحقّق الفعل المكره عليه من المكره (بالفتح) إنّما يكون باختياره و إرادته، إلّا أنّ تقييد الإفطار الموجب للكفّارة في الرواية المتقدّمة بعدم العذر شاهد على عدم ثبوت الكفّارة مع العذر، و الإكراه عذر لا محالة، مضافا إلى دلالة حديث الرفع [٣]، فتدبّر.
و قد فصّل في المتن بين الكذب على اللّه تعالى أو رسوله أو الأئمّة عليهم السّلام و الارتماس و الحقنة، فحكم بثبوت الكفّارة فيها على الأحوط، و بين البقيّة، فقوّى فيها الثبوت، بل نفى الخلوّ عن القوّة في الثبوت في الكذب عليهم عليهم السّلام، و استدرك القيء و أنّه لا يوجبها، و قد حكم السيّد في العروة [٤] بثبوت الكفّارة في الجميع حتّى
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٤٤، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٨.
[٢] جواهر الكلام ١٦: ٢١٨- ٢١٩.
[٣] تقدّم في ص ٣٧.
[٤] العروة الوثقى ٢: ٣٤، فصل فيما يوجب الكفّارة.