تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٨ - مسألة ١٨ كلّ ما مرّ من أنّه يفسد الصوم- ما عدا البقاء على الجنابة الذي مرّ التفصيل فيه- إنّما يفسده إذا وقع عن عمد
..........
و لو كان صوما، كما هو المبحوث عنه في المقام، أو يقال بالاختصاص بخصوص ما قام الدليل على الإجزاء فيه من العبادات المخصوصة؟ الظاهر هو الأوّل كما قوّاه في المتن.
الثانية: ما إذا أفطر قبل ذهاب الحمرة على مبناهم، القائلين بتحقّق الغروب باستتار القرص و لا حاجة إلى ذهاب الحمرة المشرقيّة، كما هو المشهور بين علماء الشيعة [١]، و قد ذكر فيه أنّ حكمها حكم الصورة الاولى، و لكن تحقّق موضوع التقيّة في هذا المورد مشكل، فقد سمعت من بعض المعتمرين في رمضان خصوصا في مكّة المكرّمة أنّ الصائمين المجتمعين قبل الغروب في المسجدين اللذين أكثرهم منهم بل الشيعة في مقابلهم عدد قليل، لا يفطرون بمجرّد سماع الأذان قبل ذهاب الحمرة، بل هم بين مفطر حينه، و بين مفطر بعده، و بين مفطر بعد صلاة المغرب، التي كان ذهاب الحمرة معه متحقّقا قطعا، فمع هذا الاختلاف لا مورد للتقيّة بالإفطار قبله إلّا في موارد شخصيّة، كما لا يخفى.
الثالثة: الإفطار يوم الشك في أنّه من رمضان أو من شوّال، فيكون عيد الفطر الذي يحرم الصوم فيه، كما لا يخفى.
و قد فصّل فيها في هذه الصورة بعد كون حكمهم بالعيد، مستندا إلى الموازين القضائية الثابتة عندهم بالنسبة إلى الرؤية، بين صورة بقاء الشك و عدم وضوح حال اليوم من كونه آخر رمضان أو أوّل شوّال، بعدم وجوب القضاء على الأقوى مع وجوب الإفطار كما هو مقتضى التقيّة، و تدلّ عليه قرينة المقابلة، و بين صورة العلم بكون حكمهم مخالفا، و أنّ هذا اليوم كان آخر رمضان، فأوجب الإفطار
[١] مجمع الفائدة و البرهان ٢: ٢٢، مفاتيح الشرائع ١: ٩٤، كفاية الفقه، المشتهر ب «كفاية الأحكام» ١: ٢٢٧.