تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٦ - مسألة ١٨ كلّ ما مرّ من أنّه يفسد الصوم- ما عدا البقاء على الجنابة الذي مرّ التفصيل فيه- إنّما يفسده إذا وقع عن عمد
..........
من مثل الرواية، و إلّا فأيّ دليل على عدم وجوب القضاء، و العلّة المذكورة فيها إنّما هي للإرشاد إلى مخالفتهم و عدم الموافقة لهم في وجوب القضاء؛ و هي مشتملة على نكتة العدم، و سرّ بطلان الفتوى بالوجوب مع كون المورد ركوب الأمر بجهالة.
نعم، لا مانع من استفادة نفي وجوب الكفّارة أيضا.
و ما افيد في الذيل من أنّ الإسناد المجازي يقتضي جواز الإسناد إلى الفعل، فهو أمر عقليّ لا عقلائيّ يصحّ الاتّكال عليه، إذن فالظاهر ثبوت التعارض و لزوم تقديم الإطلاقات لاستناد المشهور إليها، فاللازم الحكم بما في المتن، غاية الأمر وضوح الحكم المذكور بالإضافة إلى الجاهل المقصّر، و أمّا الجاهل القاصر فالحكم بالإضافة إليه غير واضح، فلا يترك الاحتياط فيه، و ذكر في المتن بعده أنّ من أكل عامدا بظنّ فساد صومه و عدم حرمة الأكل عليه من ناحية الصوم فهو عامد، و السرّ فيه كونه في أكله عامدا، غاية الأمر أنّ الداعي إليه و المحرّك هو ظنّ الفساد الذي انكشف خلافه، و لا يقدح ذلك في الصدق المذكور.
المقام الثاني: أنّ المقهور المسلوب عنه الاختيار كالموجر في حلقه لا يبطل به صومه بخلاف المكره، أمّا عدم البطلان في الفرض الأوّل فوجهه واضح؛ لأنّه مع القهر الكذائي لا يسند الفعل إليه حتّى يتّصف بالمفطريّة. و أمّا البطلان في الفرض الثاني؛ فلأنّ المكره- بالفتح- إنّما يفعل باختياره و إرادته، غاية الأمر أنّ المحرّك له عليه هو التوعيد الصادر من المكره بالكسر، فهو فاعل اختيارا فرارا عن الوعيد، و إلّا فمن الواضح أنّه لا يوجب سلب الاختيار عنه و إن كان مع عدم الإكراه لا يختار الفعل أصلا.
المقام الثالث: في حكم التقيّة، و فيها صور:
الاولى: ما إذا ارتكب تقيّة ما لا يراه للناس مفطرا، و لا يفتي علماؤهم