كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٩٤
بعد الفسخ. ولا يخفى ما فيه من الغرابة وذلك لان وجوب رد القيمة في صورة الفسخ انما ثبت من جهة وجوبه في صورة تلف العين وان نقلها بالنقل اللازم في حكم التلف، ففي باب الفسخ مقامان (احدهما) وجوب رد القيمة إذا كان الفسخ بعد التلف و (ثاينهما) ما يترتب على الاول وهو كون النقل اللازم بمنزلة التلف، اما الحكم الاول فقد علل في موضعه كما سيأتي بأن حق الخيار يتعلق بالعقد لا بالعين لكي يدور مدار وجودها بل هو ثابت في كلتى صورتي وجود العين وعدمها فيصح اعماله مع التلف ولازم ذلك هو وجوب اخذ القيمة عن المفسوخ عليه إذا كان الفسخ بعد التلف، وعلى تقدير القول بتعلفة بالعين ايضلا ينحصر بها بل يتعلق بها اولا و على فرض عدمها إلى بدلها في طول التعلق بالعين حسبما يأتي تفصيله وشيئى من هذين الوجهين لا يجرى في المقام، إذ لا يصح القول بأن الفضولي انما انشاء نقل القدر المشترك بين العين والقيمة حتى يترتب عليه وجوب اداء القيمة مع عدم العين بل الصادر عنه ليس إلا نقل العين محضا، وامضائه و اجازته يتوقف على بقائه، ومع تلفه لا موقع للاجازة، حتى ينتهي إلى تأدية البدل، وإذا لم يكن مورد للاجازة في صورة التلف فلا مورد لالحاق النقل اللازم إلى حكم التلف، ضرورة انتفاء الحكم عن صورة التلف لكي يتعدى عنه إلى النقل اللازم. وبالجملة فلا وجه للحكم بتفاوت النقل والكشف الحكمي فيما افاده بوجه من الوجوه اصلا، فان قلت: وزان العين التالفة قبل الاجازة بناء على الكشف الحكمي وزان المنافع المتصرفة من حين العقد إلى زمان الاجازة فكما انه بالاجازة يحكم بضمان