كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٧٢
(احتملان) اقواهما الثاني، وذلك لانصراف ما يدل على حكم الاراضي المفتوحة عنوة عما يعرضه الموت فيكون اطلاق ما دل على حكم الموات بالعارض ظاهرا من غير معارض، والاقوى في حكمها هو خروجها عن ما كانت عليه وصيرورتها ملكا لمن يعمرها لقوة ادلته كما هو مذكور في كتاب احياء الموات. (الثالث) ان ما ذكر كله حكم المفتوح عنوة في حال الحضور، و وقع الكلام في حكمها في حال الغيبة، لكن الاولى البحث عن موضوعها في تلك الحالة، فنقول الحق عدم وجود موضوع لها في حال الغيبة، لان اظهر ما ثبت فتحه عنوة هو اراضي العراق واجراء حكم المفتوح عنوة على المحياة منها في هذا العصر مشكل، وذلك لان ارض العراق كانت عامرة في حال الفتح اكثر من عمرانها في هذا العصر فما في يد كل متصرف منها لا يعلم انها هل مما عرضها الموات ثم صارت محياة، لكي تخرج عن حكم الارض المفتوحة عنوة وتكون ملكا لمن عمرها كما تقدم في الامر الثاني آنفا. أو انها كانت مواتا في حال الفتح حتى كانت خارجة عن حكم مفتوح العنوة من اول الامر كما تبين في الامر الاول، ولا يبعد ان تكون الارض الغري على ساكنها السلام كذلك أو انها من المحياة حال الفتح ولو يعرضها الموات حتى تكون في حكم المفتوحة عنوة. ثم هذا الاخير يحتمل ان يكون تصرف المتصرف فيها باذن ممن له الولاية كحكام الجور في زمن استيلائهم على تلك البلاد أو حكام العدل من المجتهدين، ومع هذا الاحتمال تبقي على يد المتصرف بأصالة الصحة فالشك في كل قطعة من اراضي العراق في كونها محياة أو مواتا حال الفتح كاف في صحة تصرف المتصرف فيها والحكم بملكيته