كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٢٩
السخاوة مثلا حتى ينشأ به السخاوة إذا فرض كون السخاوة مما يقع بالانشاء. إذا تحقق ذلك فنقول: اما عدم وقوع الاجازة بالالفاظ المشتركة فلان الاجازة ايضا امر بسيط غير ذي اجزاء لا يصح ايقاعها بما هو كالمركب من الجنس والفصل، واما وقوعها بالكناية فلكون اللفظ الكنائي ايضا مصداقا للاجازة، فكما ان قول القائل اجزت وامضيت وانفذت اجازة و امضاء، فكذلك قول (بارك الله صفقة يمينك) مصداق للاجازة، وبعد صحة حمل الاجازة على الالفاظ الكنائية بالحمل الشايع الصناعي كحملها على الالفاظ الصريحة، لا يبقى مجال للمنع عن ايقاعها بها لاتحاد الملاك فيهما و هو المصداقية للاجازة على ما بيناه. قوله قده الثالث من شروط الاجازة ان لا يسبقها الرد (الخ) هذا هو التنبيه الثالث من تنبيهات الاجازة وهو في اعتبار عدم سبق الرد في تأثير الاجازة، فلو سبقها الرد ينفسخ العقد، ولا يبقي محل لتأثير الاجازة وقد ادعى المصنف (قده) ظهور الاجماع عليه، ولا يخفى ان دعوى الاجماع من مثل المصنف (قده) كاشف قطعي عن تسالم الحكم بين الاصحاب إلا انه يقع البحث عن جهات: الاولى ان خروج العقد عن قابلية لحوق الاجازة هل هو امر تعبدي ثبت بالاجماع على خلاف القاعدة، وان مقتضى القاعدة هو عدم تأثير الرد في انفساخ العقد وبقائه على صفة قابلية ان يلحقه الاجازة، أو أنه امر على طبق القاعدة وان الاجماع ليس على امر تعبدي ثبت على خلاف القاعدة. الثانية ان خروجه عن قابلية لحوق الاجازة بسبب الرد على تقدير