كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٣٦
والفرق بين الارث والبيع، هو ان الملكية بما لها من الشئون تنتقل من المورث إلى وارثه، ويقوم الوارث مقامه في كونه طرفا لتلك الاضافة حسبما تقدم مرارا ولذا لو كانت متعلقة لحق من رهن ونحوه، تنتقل مع ما هي عليها من الحقوق، بخلاف البيع فان المشتري يتلقى الملك عن بايعه بملكية جديدة أي لا تنتقل الملكية التي بين البايع وبين المال المبيع إلى المشتري بل هي تبقى بحالها، ويرفع المبيع عن كونها طرفا لها، ويجعل مقامه الثمن فالمشتري لا يتملك المبيع بتلك الملكية التي كان البايع يتملكه بها، ولذا لو انتقل إليه مع كونه متعلقا لحق لا يبقى ذاك الحق بعد الانتقال، بل اما ان لا ينتقل اصلا، وذلك فيما إذا كان مع عدم رضاء صاحب الحق أو يزول الحق وذلك فيما إذا اسقطه صاحبه كما لا يخفى، والحاصل ان الاجازة لا تورث بل هي حكم تابع للملكية فتثبت فيما تثبت الملكية لكن لا مطلقا، بل إذا كانت الملكية بالارث على ما بيناه. قوله (قده) الخامس اجازة البيع ليست اجازة لقبض الثمن (الخ) لا اشكال في ان اجازة البيع ليست اجازة لقبض الثمن، أو اقباض المثمن فيما إذا باع الفضولي واقبض المبيع وقبض الثمن، وانما الكلام في تنقيح امور (الاول) ان القبض في نفسه هل يقبل الفضولي بأن يصح بلحوقه الاجازة كالبيع، أو انه لا يكون قابلا للحوق الاجازة، والكلام في هذا الامر تارة يقع في القبض الذي لا يكون من قيود صحة العقد كقبض المبيع في غير الصرف والسلم، واخرى في القبض الذي من شرائط الصحة كالقبض في باب السلم. والصرف. وكالقبض في باب الوقف والهبة اما الاول فربما يقال بعدم صحة الفضولي فيه،، وذلك لانه من الامور التكوينية التي لو وقعت وقعت على ما هو عليه ولا يعقل انقلابه بالاجازة عما