كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤٤٦
حق الرهانة ومرادهم من كونه من قبيل هذا أو ذاك هو اشتراطه بقابلية متعلقه للنقل وعدمه. إذا عرفت هذا فنقول من الحقوق التي وقع البحث في كونه من قبيل حق الرهانة أو حق الجناية حق المنذور له في عين المتصدق بها والكلام في تنقيح ذلك يتوقف على بيان امور (الاول) في حكم نذر الصدقة ثم تعقيبه بحكم استيلاد المنذور به، فنقول النذر تارة يتعلق إلى الصدقة ويعبر عنه بنذر النتيجة، واخرى إلى التصدق ويعبر عنه بنذر الفعل. وعلى كلا التقديرين فاما يكون النذر مطلقا كما إذا نذر كون الامة صدقة أو ان يتصدق بها من غير اناطته بشيئ أو يكون مشروطا وعلى الثاني فأما يكون بعد حصول الشرط أو يكون قبله. وعلى الاخير اعني ما إذا كان قبل حصول الشرط فأما يكون الشرط محققا كمجيئ يوم الجمعة مثلا أو يكون مترقبا كشفاء مريضه وقدوم مسافره وحكم هذا الاقسام اما في نذر الصدقة فلو كان مطلقا يخرج المنذور عن ملكه من غير اشكال، وكذا لو كان مشروطا وقد حصل الشرط مطلقا، سواء كان الشرط محققا أو مترقبا ولو كان قبل حصوله. فالمنذور باق على ملكه لاناطة خروجه عن ملكه بشرط لم يحصل بعد فيكون فعلية خروجه بعد حصول الشرط، وهل يجوز له ان يتصرف فيه بما يوجب اتلافه عقلا كأكله لو كان مأكولا ونحوه أو شرعا كاخراجه عن ملكه أو استيلاده أو نحوهما مطلقا أو لا يجوز مطلقا أو يفصل بين ما إذا كان الشرط المعلق عليه محققا فلا يجوز أو مترقبا فيجوز (وجوه) اقواها الثاني وذلك لان مجيئ الشرط مما له دخل في القدرة على امتثال النذر فيكون مما له الدخل في حسن الخطاب لا في اصل الملاك فيكون تفويت مقدماته قبل فعليته من قبيل ما تم ملاكه قبل فعلية خطابه وفي مثله يحكم العقل