كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٧٧
وتوضيحه ان مهية الوقف عبارة عن ايقاف المال وبالفارسية (واد اشتن ان در محلى) بحيث لا يمكن ان يتحرك عن محل وقوفه إلى محل آخر فكأنه صار مقطوع الرجلين، وهذا المعنى هو المنشأ بانشاء الواقف و قد تعلق به الامضاء وإذا كان بمهيته غير قابلة للنقل والتبديل من مكان إلى إلى مكان آخر وصار بماله من المهية ممضاة عند الشارع فلا يقبل النقل و الانتقال ولا يجوز بيعه فيكون عدم جواز بيعه مواقفا مع القاعدة ولو لم يكن اجماع على عدم جوازه فضلا عن كونه اجماعيا ايضا ودل عليه الاخبار قوله (قده) فان الظاهر من الوصف كونها صفة لنوع الصدقة (الخ) وذلك لان كلمة صدقة في قوله عليه السلام صدقة لا تباع ولا توهب، مفعول مطلق نوعي لقوله (تصدق) في قوله هذا ما تصدق فيدل على ان الصدقة على نوعين قسم منها تباع وتوهب وذلك كالصدقات المندوبة وقسم منها لاتباع ولا توهب وهو الوقف، وجعل الوصف صفة للشخص اعني شخص هذه الصدقة الصادرة عنه عليه السلام بعيد في الغاية مخالف للظاهر، وذلك لان مرجعه (ح) إلى اشتراطه عليه السلام على الموقوف عليهم بان لا يباعوا ولا يوهبوا لان مرجع الوصف الشخصي إلى الشرط ومرجع الشرط إلى الوصف. فلا فرق بين ان يقال بعت العبد بشرط ان يكون كاتبا أو يقال بعت العبد الكاتب ومن المعلوم انه لو كان الوصف شرطا للصدقة الصادرة عنه صلى الله عليه وآله لكان الاليق ان يذكر بعد تمام اركان العقد من الوقف والموقوف عليه لا سيما انه شرط على الموقوف عليه مع انه ذكر متقدما عليهم، وبالجملة فظهور الجملة في كون الصفة وصفا للنوع بعد تبين ان كلمة (صدقة) الموصوفة بالوصف المذكور مفعول مطلق نوعي غير قابل للانكار كما لا يخفى ولا يصح جعلها شرطا في الصدقة الشخصية لانه مع اؤله إلى الوصف للشخص يحتاج