كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٤
بها يتوقف على دخول المعاملة (الخ) وهو يتم بناء على ما اختاره من عدم الحاجة إلى الاستناد والالتزام بكفاية رضاء المالك بوقوع المعاملة على ماله في وقوعها ولو لم تكن مستندة إليه، وعلى ذلك يورد على الاستدلال بالرواية بدعوى ظهور علم عروة برضاء النبي صلى الله عليه وآله بما فعله من بيع احدى الشاتين وقد تأيده بقبض الثمن واقباض الشاة، مع انه لو كان فضوليا لكان القبض والاقباص حراما، ولم يكن محل لتقرير النبي صلى الله عليه وآله اياه فيما فعله فمن تقريره صلى الله عليه وآله يستكشف جواز ما فعله من القبض والاقباض وجوازهما منوط بعلم عروة برضاء النبي بما فعله، وإلا لكان حراما ومع العلم برضاه يخرج عن كونه فضوليا بناء على عدم الحاجة إلى الاستناد هذا محصل مراده وفيه مالا يخفى. اما اولا فلفساد المبنى وقد تقدم بما لا مزيد عليه، واما ثانيا، فلما فيما ذكره من تأييد بالقبض والاقباض وذلك لانه بناء على المختار من اعتبار الاستناد في صحة العقد نقول الذي يحتاج إلى الاستناد انما هو العقد. و اما القبض والاقباض فيكفي في جوازهما العلم بالرضا، فصدور القبض والاقباض من عروة انما هو لاجل علمه برضاء النبي صلى الله عليه وآله وهو كاف في جواز وقوعهما منه وخرج فعله عن كونه محرما لكن لا يخرج بذلك فعله البيعي عن كونه فضوليا لاجل فقد الاستناد ولو كان الرضا متحققا. وبالجملة فدلالة هذا الفقرة من الرواية على صحة الفضولي غير قابل للنكار وانه لا ينافيه وقوع القبض والاقباص الغير الجائز وقوعهما عن الفضول، وذلك لامكان علم عروة برضاء النبي صلى الله عليه وآله بوقوعهما. الامر الثالث: ظهور الرواية في كون بيع عروة لاحدى الشاتين معاطاتيا وقد تقدم في باب المعاطاة كفاية وصول كل من العوضين عن صاحبه إلى