كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٢٨
الصريح أم يكفي الالفاظ الكنائية والمشتركة لفظا أو معنى، والتحقيق هو الاكتفاء بالالفاظ الكنائية دون الالفاظ المشتركة فهنا دعويان (احديهما) عدم كفاية الالفاظ المشتركة لفظا أو معنى في تحقق الاجازة (وثانيتهما) كفاية الالفاظ الكنائية في تحققها، وبيان كلتا الدعويين يتوقف على ذكر وجه عدم الاكتفاء بالالفاظ المشتركة والكنائية في العقود وقد تقدم توضيحه،، و محصله اما بالنسبة إلى الالفاظ المشتركة، فلان المعنى المنشاء بالعقود معنى بسيط لا تركيب فيه من جزء وجزء البسيط لا يعقل ان يوجد بالتدريج بل لا بد في ايجاده من ان يكون آنيا واللفظ المشترك لفظا أو معنى لمكان اجماله هو بانفراده لا يصلح ان يقع به الانشاء بل لا بد من ضم ما يحصله و يصيره مصداقا لذاك المضمون الذي اريد انشائه به ويصير الضميمة بالنسبة إليه كالفصل بالنسبة إلى الجنس ويلزم تحقق المنشأ بذاك اللفظ المشترك وبما انضم إليه وحصله وهذا مستلزم للتدريج في الايجاد المنافي مع بساطة المعنى المنشأ والمراد بالمعنى البسيط في مثل البيع هو مفهوم المادة في قولك بعت التي ترد عليها الهيئة واما الهيئة فهي ليست ذاك المعنى البسيط بل هي وضعت لاستناد ايجاد المادة إلى المتكلم فمفاد الهيئة في بعت هو مفاد المادة في اجزت، فكما ان الاجازة موجبة لاستناد العقد إلى المجيز، كذلك الهيئة تحدث نسبة المادة إلى المتكلم هذا بالنسبة إلى الالفاظ المشتركة، واما عدم وقوعها اعني العقود بالالفاظ الكنائية، فلما حققناه سابقا وآنفا من ان ايقاع العقد بلفظ أو فعل، انما هو لمكان كون ذاك القول والفعل مصادقا حقيقيا لما ينشأه مثل قول القائل بعتك، أو الاعطاء الخارجي حيث انهما مصداقان للتمليك واللفظ الكنائي ليس مصداقا للازمه، فقول القائل زيد كثير الرماد ليس مصداقا لايجاد