كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٦٨
الجواب على المنع من كاشفية الاجازة عن تحقق النقل من حين العقد في المقام بل الكشف في المقام بالمقدار الممكن، وهو النقل من حين انتقال المبيع إليه بالشراء عن مالكه، فحاصل جوابه هو دعوى صحة هذا البيع من جهة تمامية مقتضيه وعدم المانع عنه، اما تمامية المقتضى فلشمول عمومات ادلة البيع له وعدم قصورها في الشمول، واما عدم المانع فلان المانع المتصور هو كون الاجازة بناء على الكشف مقتضية لا نتقال المبيع عن البايع الفضولي إلى مشتريه من حين البيع، وهو ممنوع بل اللازم على الكشف هو الالتزام به بمقدار يمكن الالتزام به وهو في المقام دعوى حصول النقل من حين انتقال المبيع عن مالكه الاصلي إلى البايع الفضولي، لا من حين بيعه، هذا: وفيما افاده منع، اما بالنسبة إلى ما افاده في وجود المقتضى للصحة فلما تقدم في الاشكال من المنع عن شمول العمومات للمقام من جهة المنع عن كونه بيعا عرفيا بعد فرض كون البيع عرفا وحقيقة تبديل طرفي الاضافة على ما تقدم شرحه، واما بالنسبة إلى ما افاده في عدم المانع فلان ما ذكره انما يستقيم في مثل الاجازة، إذا وقعت فضولا بالنسبة إلى زمان ملكية المالك للمنفعة وزمان لا يملكه، اعني مجموع زماني مالكيته وغيره. فأجاز حيث ان اجازته هذه كاشفة عن انتقال المنفعة إلى المستأجر من زمان تملك المالك المجيز لها من حين العقد، ولا يتم هذا في عقد البيع إذ ليس فيه تقطيع لملكية المبيع بالنسبة إلى الازمنة المتأخرة عن العقد حتى يقال بتعلق الاجازة بقطعة منها دون الاخرى، بل العقد الواقع يقتضي الملكية على الاطلاق، وانما استمرارها ببقائها لا أنه يقتضي استمرار الملكية إلى الابد (وبعبارة اوضح) عقد الاجارة يورث ملكية منفعة زمان معين محدود