كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٦١
بكون تملك الغاصب للثمن بالشراء أو بالتسليط بعده. الامر الثالث هل يجوز للبايع الغاصب ان يتصرف في الثمن الذي يقبضه من المشتري مع علم المشتري بكون البايع غاصبا ام لا (احتمالان) ظاهر المصنف قده في صدر العبارة هو الاخير، وهذا هو الحق الموافق للتحقيق وذلك لعدم ما يوجب حل تصرفاته من تمليك ونحوه، لان المشتري انما سلطه على الثمن بعنوان قيامه مقام المثمن، فكما انه لا يجوز له التصرف في المثمن، فكك لا يجوز له التصرف في الثمن الذي قبضه بعنوان البدل عن المثمن، ولكنه قده ذكر اخيرا ما يظهر منه الجواز، قال قده في ذيل الجواب عن السؤال الآتي بعد جملة من الكلام ما لفظه، واما رجوع المشتري مع اعتقاد المتبايعين لملكية البايع للثمن عند انكشاف الخطأ. مع انه انما ضمنه بمال الغير، فلعدم طيب نفسه على تصرف البايع فيه من دون ضمان، وان كان ما ضمنه به غير مالك له ولا يتحقق به التضمين. لانه انما طاب نفسه بتصرف البايع لاعتقاد كون المثمن ملكا له وصيرورته مباحا له بتسليطه عليه و هذا مفقود فيما نحن فيه اي في صورة العلم بكونه غاصبا. لان طيب النفس بالتصرف والاتلاف من دون ضمان له بماله حاصل انتهى. ولا يخفى ان قوله قده لان طيب النفس بالتصرف (الخ) ظاهر في جواز تصرف الغاصب في الثمن، واتلافه لطيب نفس المشتري به كما لا يخفى اللهم إلا ان يقال بانه اراد الوضع لا التكليف بمعنى عدم ترتب الضمان على تصرفه واتلافه لمكان طيب نفس المشتري. لا الجواز التكليفي، وكذا ما افاده في قوله (وحاصله ان دفع المال إلى الغاصب ليس إلا كدفعه إلى ثالث يعلم عدم كونه مالكا للمبيع وتسليطه على اتلافه في ان رد المالك لا يوجب الرجوع إلى هذا الثالث) فان ظاهره ايضا دال على جواز تصرف الغاصب