كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٩٧
عن مقوماته ولا يضر الغائه في تحققه وقد مر سابقا ان الاخلال بما يكون من مقوماته مثل البيع بلا ثمن ونحوه مضر بأصل تحققه في عالم الانشاء. وما لا يكون من مقوماته لا يكون الاخلال به مضرا في صحته والاسناد إلى غير المالك لا يكون مضرا في تحققه بعد ان كان البايع انشاء التبديل بين المالين اي اراد وقوع العوض في كان المعوض الذي هو البيع، وبالجملة فالبيع تقوم بالعوضين وليس اضافتهما إلى المالكين معتبرا في تحققه إذا كان العوضان شخصيين بل ولو كانا كليين، وانما الحاجة في الكلي إلى الاضافة إلى ذمة شخصية لاجل عدم اعتبار الكلي إلا بالاضافة إلى الذمة كما تقدم، ولاجل ما ذكرناه من عدم اعتبار الاضافة إلى شخص خاص في العوضين الشخصيين يصح البيع لو اشترى من شخص بتوهم انه زيد فبان كونه عمروا، ولا يضر تبين الخلاف في صحته لكون خصوصية المحل غير دخيل في تقومه كما لا يخفى واما الثاني فبالمنع عن التعليق رأسا بل البايع انما يبيع عن نفسه اما بفرض نفسه مالكا للمشارفة أو نحو اعتبار مالكية الغاصب بلا تعليق في بيعه لا واقعا ولا ظاهرا. فالمتحصل من هذا الاخر هو صحة بيع المالك مع الجهل بكونه مالكا سواء باع عن المالك أو عن الاب أو عن نفسه. المقام الثاني في ان بيع المالك في الصور الثلاث إذا تبين مالكيته هل يحتاج إلى اجازته بعد تبين مالكيته مطلقا أو لا يحتاج مطلقا. أو يفصل بين ما إذا باع عن المالك، أو عن ابيه مثلا. فيقال بلزوم الاجازة بعده. وبين ما إذا باع عن نفسه فلا يحتاج إلى الاجازة (وجوه) قد يقال بعدم الحاجة إلى الاجازة مطلقا لان الغرض من الاجازة هو تحقق الرضا بالبيع من المالك، وتصحيح استناد العقد إليه. والمفروض ان الامرين معا حاصلان في المقام بنفس صدور العقد عنه حيث انه عقد صدر