كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤٦٩
الموارد الثلثة لا وجه له ويندفع باطلاق الدليل كما لا يخفى هذا تمام الكلام في معنى الغرر. واما النهي عنه الذي هو منقول عن النبي صلى الله عليه وآله فليس في طريقنا و طريق العامة محكيا عنه بلفظ الصادر عنه صلى الله عليه وآله بل المنقول هو حكاية نهيه بأنه صلى الله عليه وآله نهى عن بيع الغرر وفيه احتمالات (الاول) ان يكون نهيه صلى الله عليه وآله عن بيع الغر نظاميا لما يترتب عليه من التشاجر والتنازع فلا يكون نهيا غيريا ولا تحريميا مولويا وعلى هذا فلا يدل على الفساد بوجه من الوجوه الثاني ابن يكون ارشادا إلى فساد البيع الغرري اما لاجل فقد شرط وهو القدرة على التسليم أو لاجل وجود مانع عن صحته وهو العجز عن التسليم وامتناع حصول المال المنتقل عند المنتقل إليه وعلى هذا فيكون النهي دالا على الفساد بالمطابقة ويمكن ان يعبر عن النهي الارشادي بالنهي الغيري لكنه يصح في باب العبادات واما في باب المعاملات فلا يخلو عن مساهلة والفرق بينهما هو امكان تقطيع الامر النفسي المتعلق إلى المأمور به المركب من الاجزاء المقيد بالقيود الوجودية و العدمية وتخصيص كل قطعة منه في عالم التحليل العقلي بجزء أو شرط أو مانع فما منه يختص بالمانع يتصور بصورة النهي مثل لا تصل في غير المأكول حيث انه في عالم الثبوت قطعة من الحكم المتعلق بهذا المانع اعني لبس غير المأكول وهذا بخلاف باب المعاملات حيث لا امر حتى يكون النهي عن قسم منها في عالم الثبوت قطعة تحليلية منه بل النهي عنه كالنهي عن بيع الغرري ارشاد محض إلى فساده كما لا يخفى. الثالث ان يكون نهيا مولويا تحريميا فان كان راجعا إلى ناحية السبب فلا يدل على الفساد وان كان راجعا إلى ناحية المسبب فيدل على