كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٠٤
إذا عرفت هذا علمت انه بناء على ما اخترناه في معنى دليل اعتبار الرضا في الحل، لا ينتهي النوبة إلى التمسك بلا ضرر. وبناء على الاحتمال الآخر. فلا بد من ملاحظة انه هل يكون حكم مجعول يلزم منه الضرر حتى يكون دليل نفي الضرر متكفلا لرفعه أم لا، فنقول اما براد من التمسك بلا ضرر اثبات الاحتياج إلى الاجازة في اصل الصحة بمعنى احراز شرطية الاجازة بقاعدة لا ضرر بتقريب ان يقال بيع المالك ماله مع الجهل بمالكيته بلا اشتراطه إلى اجازته بعد تبين مالكيته ضرري فيستكشف منه جعل اشتراط الاجازة لرفع الضرر بجعله، واما يراد من التمسك به رفع الصحة بمعنى ان صحة البيع الكذائي بلا اجازة المالك ضرري فيرفع الصحة بلا ضرر بلا نظر إلى جعل الاجازة شرطا في الصحة واما يراد اللزوم بلا ضرر. لكن الاولين غير قابلين لان يتمسك لهما بلا ضرر (اما الاول) فلما عرفت من كون دليل نفي الضرر متكفلا لنفي الحكم الذي يلزم منه الضرر لا لوضع ما يلزم من عدمه الضرر، وشرطية الاجازة شيئ يلزم من عدم جعلها الضرر ولا يثبت وضعها بدليل لا ضرر (واما الثاني) فلان الصحة ليست حكما مجعولا حتى يلزم من وضعها الضرر بل هي امر تنتزع من واجدية الشيئ لما يعتبر فيه من الاجزاء والشرائط فالعقد الصادر عن البايع الجاهل بمالكيته لو كان واجدا لما يعتبر فيه من الاجزاء والشرائط يكون لا محالة صحيحا لا يعقل رفع صحته حتى يتكفل دليل نفي الضرر لرفعه و لو لم يكن واجدا لما يعتبر فيه بناء على شرطية الرضا من المالك على انه مالك فليس بصحيح حتى يلزم من صحته الضرر، لكي يحتاج في رفع صحته إلى دليل نفي الضرر، فيبقى ما يمكن التمسك في رفعه بدليل نفي