كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٨١
قوله (قده) ومما ذكرنا ظهر ان المانع عن بيع الوقف امور ثلثة الخ، لا يخفى ان الواقف بسبب الوقف الصادر عنه يصير اجنبيا عن العين التي ورد عليها الوقف وليس له حق بالنسبة إليها اصلا وكونه صدقة جارية ينتفع بها لا يثبت للواقف حقا عليها حتى يكون مانعا عن بيعه واما حق البطون المتأخرة عن البطن السابق فهو حق ثابت لهم إلا انه قد تقدم عدم استناد المنع عن البيع إليه وذلك لقصور المقتضى عن جواز البيع وعدم المعلول عند عدم المقتضى يستند إلى عدمه لا إلى وجود الماتع واما حق الله تعالى فليس له حق على الوقف في مقابل الحكم نظير الحق المتصور في باب الزكوات والاخماس، نعم المتصور في باب الوقف من الله سبحانه هو الحكم الشرعي التعبدي بوجوب صرف الوقف فيما عينه الواقف ومن المعلوم ان الحكم مغاير مع الحق فالتعبير عن الحكم بالحق لا يخلو عن مساهلة وبالجملة فالمتصور من هذه الحقوق الثلثة هو حق البطون المتأخرة واما حق الواقف وحق الله سبحانه فليس لهما معنى معقول اصلا. قوله (قده) ثم ان جواز البيع لا ينافي بقاء الوقف الخ، وهل الوقف يبطل بنفس طرو مجوز البيع فلو لم يتحقق البيع فزوا المجوز الطاري يعود إلى الوقف جديدا. أو انه لا يبطل بطروه ما لم يرد عليه البيع وانما البيع الوارد عليه يبطل وقفيته (قولان) المنقول عن كاشف الغطاء في شرحه على القواعد هو الاول وعليه صاحب الجواهر (قده) والمختار كما عليه المصنف (قده) هو الاخير واستدل للاول بأن الطلقية يعتبر فيما هو موضوع للبيع ويرد عليه البيع فجواز البيع بمعنى قابلية العين للبيع لا بد من ان يكون متحققا قبل البيع ولا يعقل ان يتحقق من البيع نفسه إذ العرض لا يعقل ان يكون منشاء لتحقق موضوعه لانه متقوم بموضوعه متأخر عنه