كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤٠٤
فلا وجه للانتقال إلى ورثة الموقوف عليه، وحيث انه بطل عوده إلى الواقف أو انتقاله إلى ورثة الموقوف عليه، فلا محالة يبقى على ما هو عليه من الوقف فيكون وقفا بعد انقراض الموقوف عليه، ولما انعدم مصرفه الخاص يصير كالاموال التي لا مالك لها فيجب صرفه في وجوه البر التي هي المصرف لامثاله. ويترتب على هذا عدم جواز بيعه ما لم يطرء عليه شيئ من المسوغات إلا ان يكون الانقطاع ناشيا عن شرط الواقف بيعه على الموقوف عليه (فح) يصح بيعه في هذا القسم من الانقراض الذي نشاء عن اشتراط البيع عند ارادة الموقوف عليه وهذا لا اشكال فيه بعد ما اوضحناه سابقا من عدم تنافي شرط البيع مع مقتضى عقد الواقف، وانما هو مناف مع اطلاقه لعدم التنافي بين الوقف وبين الانقطاع لا عقلا حيث ان الدوام لم يكن مأخوذا في مهيته وإلا لزم عدم جواز بيعه في شيئ من الصور المجوزة لبيعه. ولا شرعا إذ لم يرد من الشارع ما يدل على التنافي بين الوقف على الوقوف عليه وبين انقراضه. بل الدليل على عدم التنافي موجود، وهو الرواية المصرحة فيها بجواز البيع بالشرط. انما الكلام في حكم ثمنه وانه هل هو وقف يجب معاملة الوقفية معه أو انه ينتقل إلى الطبقة الاخيرة التي صدر منها البيع مقتضى ما ذكرناه في وجه بطلان الانتقال إلى ورثة الموقوف عليه هو الاول، وذلك لبقاء الوقف بعد الانقطاع. ولازم ذلك بطلان الوقف بسبب البيع في العين، و اما المالية المحفوظة في الابدال، فلا وجه لبطلان الوقف فيها، لكن المصرح في المروي عن الكافي في وقف امير المومنين صلوات الله عليه هو الثاني إذ فيه انه ان اراد الحسن عليه السلام ان يبيع نصيبا من المال ليقضي به الدين فليفعل ان شاء لا حرج عليه وان شاء جعله سري الملك (اي مثله) وهذا