كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٥١
المأذون عنه على الطريق الاعوجاجي أو انتقال الثمن عن مالكه إلى مالك الثمن ثم عنه إلى المشتري المأذون كك وإذا لم يكن في البين دليل بالخصوص على صحة الشراء لنفس المأذون لكان الاوفق بالقواعد الممهدة في باب المعاملات هو الحكم بالبطلان ومن هنا يظهر الفرق، بين مسألة اعتق عبدك عني مما يكون امر واستدعاء لايقاع المالك عتق عبده عن الآمر. وبين هذه المسألة اعني مسألة اشتر بمالي طعاما لنفسك، حيث ان الاوفق بالقواعد في المسألة الاولى كان هو الحكم بالصحة،، وذلك لان المفروض صحة تبرع المالك بعتق عبده عن الآمر فإذا استدعى منه ما يكون هو بنفسه سلطانا عليه وكان له ان يفعله بلا استدعاء الآمر غاية الامر مع عدم الرجوع بقيمته عند التبرع يكون استدعائه منشأ لضمانه ما يتلفه المالك باستدعائه، سواء كان مع استيفاء من الآذن كما إذا وقع العتق عنه في كفارة أو لا بل كان محض الامر بالاتلاف، لكن إذا كان كما في الاتلاف غرضا عقلائيا مثلما إذا امره بالغاء ماله في البحر وعليه ضمانه إذا صار المال موجبا لاضطراب السفينة لا ما إذا لم يكن في الاتلاف غرض عقلائي مثل ما إذا امره باحراق ماله وعليه ضمانه فانه لو ارتكب المالك (ح) لم يكن ضمانه على الامر. والسر فيه هو كون اقدامه هذا حراما شرعا فإذا اقدم على الحرام الشرعي الممنوع عنه لم يكن ضمانه على الآمر لمكان كونه منهيا عنه وبالجملة وقوع العتق عن الآمر بالطريق الاعوجاجي في قضية اعتق عبدك عني موافقا مع القواعد موقوف على امرين كلاهما حاصلان وهما صحة تصرف المالك بما يأمره الامر مع قطع النظر عن الآمر والاستدعاء وصحة استدعائه بالضمان المعاملي بأن يفعل ماله السلطنة عليه وكلاهما حاصلان