كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٦
الذي استفيد معنى حسن لا ربط له بباب الفضولي حتى يصير موهنا للاستدلال بالفحوى في اثبات صحة الفضولي في البيع. ومما ذكرناه ظهر انه لا يحتاج إلى ما افاده المصنف (قده) في وجه اولوية الاحتياط في النكاح، ومحصله ان التزويج الصادر عن الوكيل قبل علمه بعزله ان بنينا على بطلانه وحكمنا بعدم تحقق الازدواج وان المرئة خلية عن الزوج، فلو تزوجت بالغير وكان النكاح في الواقع صحيحا لزم الزنا بذات البعل. ولو بنينا على صحته وكان في الواقع باطلا لزم الزنا بغير ذات البعل، فالامر يدور بين الحكم بالبطلان المحتمل معه وقوع الزنا بذات البعل، أو الحكم بصحته المحتمل معه الزنا بالخلية عن البعل، يكون الحكم الثاني اقرب إلى الاحتياط هذا محصل ما افاده قده. ولا يخفى ان ما افاده وان كان حسنا في نفسه لكنه لا يرتبط بالخبر، إذ ليس الغرض من الرواية الحكم بلزوم الاحتياط في النكاح عند الشك في بطلان الوكالة بالعزل قبل علم الوكيل به (وبعبارة اخرى) ليس الغرض منه بيان الحكم الظاهري عند الشك في صحة النكاح واقعا بل المقصود منه بيان صحة النكاح وعدم عزل الوكيل بمجرد العزل قبل العلم به واقعا، غاية الامر يكون بيانه ببيان اولوية صحته عن صحة البيع، حيث ان الحكم بالصحة حكم تضييقي وهو في الاهم اولى كما بيناه. فتحصل انه لا غبار في التمسك بالاخبار الدالة على صحة الفضولي في النكاح واثبات صحته في البيع بالفحوى وطريق اولى. قوله قده ثم انه ربما يؤيد صحة الفضولي بل يستدل عليها بروايات كثيرة وردت في مقامات خاصة مثل موثقة جميل (الخ) تقريب دلالة ما ورد في باب المضاربة على صحة الفضولي بعد الاجازة، ان