كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤٩٨
الوزن شيئا واما غيرها فمن جهة ان نقصانها موجب للغش نهى عن المعاملة معها إلا بعد بيان مقدار نقصها (وبالجملة) فعدم اعتبار الكيل والوزن في الدارهم والدنانير اما لكون المناط في ماليتهما هو العد والوزن بمنزلة وصف الصحة واما لان السكة طريق إلى مقداره فيخرج عن كونه بيع جزاف (وكيف كان) فلا شبهة في صحة بيع ما يكال بكيل مجهول عند المشتري كالغريب الوارد إلى بلد فانه وان لم يعرف العراقي مثلا مقدار المن التبريزي ولا غير العراقي مقدار الحقة مثلا إلا ان المن والحقة لكونهما مضبوطين في الواقع يخرجان المعاملة عن كونها جزافية. (وحصل الكلام) انه يستفاد من الادلة الواردة في اعتبار الكيل والوزن قيدان. (اولهما) كون الكيل والوزن طريقين إلى مقدار الشيئى وكميته فلو كان له طريق آخر كسكة السلطان فلا دليل على اعتباره بالخصوص وبهذا المناط يصح شراء المكيل بلا كيل لو اخبر البايع بكيله وكان موثوقا به ويصح كيل المعدود ووزن المكيل. (وثانيهما) كون البيع بدونهما جزافيا فإذا كان الكيل غير مفيد لكمية الشيئي ولكنه لم يكن جزافيا فكفى الكيل وان لم يعرف المشتري مقداره وبهذا يصح بيع مقدار من الطعام بما يقابله في الميزان من جنسه أو من غيره المساوي له في القيمة. (وعلى اي حال) فيستفاد من هذه الادلة بالخصوص ان الجهل بمقدار المبيع موجب للبطلان سواء كان غرريا أو لا، وفي نفس هذه الاخبار لم يعلل مانعية الجهل بالغرر حتى ببحث انه حكمة التشريع فيكون المدار على النوع أو علية للمجعول حتى يكون الغرر الشخصي مناطا وعلى فرض التعليل به فلا شبهة انه حكمة.