كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٨٦
تصويره في المقام يوجب عدم ضمان كل واحد منهما لا ضمان احدهما على البدل، وذلك لان المعنى المتصور في الكفائي في العبادات على ما حقق في الاصول هو تقييد اطلاق خطاب كل واحد من المكلفين بعدم قيام الآخر به. إذ معنى صل في الواجب المعين العيني هو وجوب الصلوة على المخاطب سواء صلى شخص آخر ام لا، ومعنى صل على الميت كفاية هو وجوب الصلوة على المخاطب في ظرف عدم صلوة شخص آخر لا مطلقا. وهذا المعنى في باب الضمان، يوجب عدم ضمان كل واحد منهما، ضرورة ان ضمان كل واحد يوجب عدم ضمان الآخر لان ضمانه (ح) في ظرف عدم ضمانه وهو مستلزم لعدم ضمان كل واحد منهما كما لا يخفى. وبالجملة فشيئى من هذه الموارد لا يثبت صحة الضمان المتعدد عرضا والمتحصل استحالة تعدد الضمناء عرضا ثبوتا وعدم الدليل عليه اثباتا. بل التحقيق في مورد تعدد الضمناء هو طولية الضمان، وبطوليته يتم الامور المتقدمة، وما سيجئ من عدم جواز رجوع المالك إلى الغار. بل ليس له الرجوع إلا إلى المغرور، وعدم جواز رجوع المغرور إلى الغار قبل الاغترام للمالك، وعدم جواز الداين إلى المديون بعد ضمان الضامن عن المديون بل يتعين عليه الرجوع إلى الضامن، كما ان الضامن لا رجوع له إلى المضمون عنه إلا بعد اداء ما ضمنه إلى المضمون له، وجواز رجوع المالك إلى كل واحدة من الايادي المتعاقبة. وجواز رجوع كل سابق إلى لا حقه الذي تلف المال عنده على تقدير رجوع المالك إلى السابق. وتوضيح الضمان الطولي ان معنى المعقول من تعدد الضمناء هو ان يكون احدهما فيما إذا كانا اثنين مثلا ضامنا للمالك والآخر ضامنا لما