كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٥٥
نزاع النقل والكشف أولا، بل يتعين فيها النقل، وخامسة في انه هل يحتاج بعد اجازة من له الحق أو سقوط حقه باجازة من عليه الحق أم لا فالكلام في امور: الاول في صحة العقد الصادر عن المالك الذي لم يكن جايز التصرف حال العقد، والاقوى كونه كالفضولي في كونه صحيحا متوقفا على اجازة من له الحق كالمرتهن مثلا، وقد حكي الخلاف في ذلك عن صاحب المقابيس (قده) وقال ببطلان العقد مستدلا له بأنه منهى عنه لكونه متعلق حق الغير فيكون باطلا، ولا يخفى ما فيه، لان تعلق النهي به ناش عن كونه متعلق حق الغير، فيكون ايقاع العقد عليه عصيانا للغير بمعنى التعدي في حقه، وإذا اجاز الغير جاز نظير عصيان العبد سيده في النكاح، حيث انه لما كان عصيانا لسيده أي تعديا في حقه لا عصيانا لله سبحانه يصح باجازته، و قد تقدم في السابق معنى الحديث المبارك وانه بعد اسقاط اضافة العصيان إلى السيد يدل على ان كلما كان عصيان الله سبحانه في معاملة ناشيا عن التجاوز على حق آدمي فيها لا لمغوضية تلك المعاملة في نفسها له تعالى تصح باجازة ذاك الذي له الحق في تلك المعاملة فكل معاملة صدرت من المالك وكان المبيع المملوك مما تعلق به حق الغير تصح عند ارتفاع ذاك الحق عن ذاك العين. الامر الثاني في اجازة من له الحق لتلك المعاملة كالمرتهن مثلا، اعلم ان اجازة المرتهن للبيع الصادر عن الراهن ليست كاجازة المالك للبيع الصادر عن الفضولي، وإذا فرض صدور بيع العين المرهونة عن ثالث فضولي غير الراهن والمرتهن فهو يتوقف على اجازة الراهن لكونه مالكا للعين وعلى اجازة المرتهن لكون العين مخرج دينه، وله حق استيفاء دينه منها، واجازة الراهن تنفيذ لذلك البيع وموجب لاستناد البيع الصادر عن الفضولي إلى