كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٩١
وعلى كل تقدير فاما انه يبيع عن المالك أو عن نفسه فهنا صور اربع: الاولى ما إذا باع عن المالك، فانكشف كونه وليا على البيع، ولا اشكال في صحته فيما عدى العبد المأذون من الاولياء على البيع. ولزومه وعدم الحاجة إلى اجازته بعد انكشاف الخلاف، وذلك لكون احراز الولاية على البيع طريقيا بالنسبة إلى صحة البيع. بمعنى ان المعتبر صدوره عمن هو ولي سواء علم بولايته ام لا، وليس اعتباره من باب الموضوعية حتى يحتاج إلى الاحراز لكي يحكم بالبطلان. لاجل عدم احرازها، و اما العبد المأذون فلما لم يكن قادرا على التصرف إلا باذن المولى، فربما يستشكل في صحة بيعه من جهة اعتبار اذن المولى في قدرته، فيتوقف فعله على احراز القدرة المتوقف احرازها على العلم بالاذن. فمع عدم العلم به لم تكن القدرة محرزا. ولكن الاقوى صحته ايضا من جهة كون احراز القدرة ايضا طريقيا يكفي نفس وجودها الواقعي، ولو لم يعلم العبد بوجودها. وعلى تقدير تسليم موضوعيته والتزام اعتبار احرازها، فغاية ما يترتب على ذلك توقف عقده (ح) على اجازة المولى والاذن اللاحق ولا يكون باطلا رأسا كما لا يخفى، إذ ليس العبد المأذون كالصبي في كونه مسلوب العبارة رأسا. بل وقوف معاملته انما هو لاجل اناطتها على اذن المولى كما لا يخفى. اقول هكذا افيد والحق عدم الفرق بين العبد المأذون وبين تصرف سائر الاولياء من الولي والوصي والوكيل في الاشكال وجوابه، ضرورة انه كما يتوقف قدرة العبد على اذن المولى كك تصرف الوكيل والولي والوصي يتوقف على جعل الوكالة والولاية والوصاية، وليس احد من هؤلاء قادرا على التصرف مع قطع النظر عن الجعل، فان كان في بيع العبد