كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٨٣
الاخبار عمومها وخصوصها هو عدم جواز بيع ما ليس عنده ثم تسليمه إلى المشتري بعد اشترائه من مالكه، وليس ما يوجب رفع اليد عن تلك الاخبار الظاهرة في هذا المدعى مع كونه مطابقا مع القاعدة ايضا لما ذكرنا في تقريرات الاشكالات السابقة هذا تمام الكلام في المسألة الاولى. قوله (قده) ثم ان الواجب على كل تقدير هو الاقتصار على مورد الروايات (الخ) محصل ما افاده في المقام هو ان بيع البايع ما ليس عنده يتصور على وجوه ثلاثة، والاخبار المتقدمة الدالة على بطلانه من عموماتها مثل لا تبع ما ليس عندك، وخصوصاتها مثل قوله عليه السلام ولا تواجبها قبل ان تستوجبها أو تشتريها ونحوه، مما يدل على حرمة البيع قبل ان يشتري المبيع من مالكه تدل على بطلان الوجه الاول من الاقسام الثلاثة لكونه القدر المتقين منها فالاول من تلك الوجوه هو ما لو باع البايع لنفسه واشترى المشتري غير مترقب لاجازة المالك أو اجازة البايع بعد تملكه بل باع بيعا منجزا مثل بيع المال الموجود عنده فيجب عليه ان يشتريه من مالكه ليقبضه إلى المشتري كما كان القبض عليه واجبا لو كان عنده وهذا القسم هو المتقين من تلك الاخبار الناهية. وقد نفى الخلاف فيه العلامة في التذكرة واستدل لبطلانه بالغرر وعدم القدرة على التسليم ايضا. اما الغرر فللجهل بتمكنه من التسليم إلى المشتري حيث لم يعلم رضاء المالك في بيعه، واما العجز عن التسليم فلعدم كونه ملكا له ولا يقد على تسليم ملك الغير إلى المشتري، الوجه الثاني ما لو تبايعا مع تعليق العقد على الاجازة واتفق تحقق الاجازة من البايع بعد تملكه أو من المالك لنفسه، الوجه الثالث ما لو كان اللزوم معلقا على تملك البايع دون اجازته وحكم بخروج هاتين الصورتين