كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٨٥
والكلام في بيع الوقف و (ح) فان كان بايعه المالك أو ورثته فلا اشكال في صحته وان كان الموقوف عليهم فلا وجه لجوازه لكونه اجنبيا عنه (ح) واما على الثاني فلانه (ح) وقف مؤبد غاية الامر تبدل مصرفه عن الموقوف عليهم إلى وجوه البر، وذلك كما إذا لم ينقطع الموقوف عليه. ولكن صار مجهولا حيث انه يصرف في وجوه البر من غير اشكال. واما على الثالث فيكون كالاول في خروجه عن الوقف بالانتقال إلى ورثة الطبقة الاخيرة. واما في الوقف المؤيد فلحواز بيعه في الجملة لو بالنسبة إلى الحصر والآلات التي لا ينتفع بها على ما سيأتي برهانه فليس كل مؤبد مما لا يصح بيعه بقول مطلق، منها التفصيل بين المؤبد وبين المنقطع بجواز بيع الاول في الجملة وعدم جواز بيع الثاني بناء على رجوعه بعد الانقطاع إلى ورثة الواقف حيث انه لا وقف (ح) حتى يقال بجواز بيعه وهذا جملة الاقوال في المسألة، فالحري ذكر ما هو الحق منها وهو يتم ببيان اقسام الوقف على ما ذكره المصنف بقوله فيقع الكلام تارة في الوقف المؤبد و اخرى في المنقطع (الخ). وجملة القول في ذلك ان يقال ان الوقف على اقسام (الاول) ما لا يكون ملكا لاحد بل يكون فك ملك مثل المسجد ونحوه مما يعد محلا للعبادة فان الوقف فيه موجب لتحرير رقبة الارض عن الملك لا انه تمليك على وجه مخصوص بل هو فك للملك نظير العتق في العبد وحكم هذا القسم هو عدم جواز البيع بقول المطلق ولو خرج عن قابلية الانتفاع بل يبقى على ما كان عليه ولو صار مغمورا في الماء ويلحقه احكامه الثابتة له فالمسجد المغمور في تحت الماء مثلا يحرم مكث الجنب والجايض فيه لو علم به واتفق مكثهما فيه.