كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٢٨
إذا كان المتقدم عليه والمتأخر عنه واقعا على المال المجاز ومتوسط بين المخالفين معه فيما إذا تقدم عقد على الثمن من البايع في ذاك العقد المجاز الذي اشتراه من بايع قبله وتأخر عقد عنه من المشتري المتأخر. مثال الاول ما إذا باع مال المالك من زيد مثلا ثم باع زيد هذا المال من عمرو، فباع ثمنه الذي اخذه من عمرو إلى آخر ثم باع العمرو مال المالك من خالد. فبيع العمرو المال المالك متأخر عن بيع زيد ثمن هذا المال من آخر كما لا يخفى. ومثال الثاني ما إذا باع العمرو الثمن الذي اخذه من خالد بأخر فبيعه الواقع على هذا الثمن متاخر عن بيع زيد لمال المالك من عمرو فبيع عمرو لمال المالك محفوف ببيع زيد للثمن الذي اخذه من عمرو من آخر وبيع عمرو الثمن الذي يأخذه من خالد من آخر ومنه يظهر تصوير الصورتين المختلفتين بان كان المتقدم موافقا والمتأخر مخالفا أو بالعكس. قوله (قده) ثم ان هنا اشكالا في شمول الحكم لجواز تتبع العقود (الخ) منشأ الاشكال هو ذهاب الاصحاب إلى عدم ضمان الغاصب للثمن الدي يأخذه عن المشتري لو كان المشتري عالما بالغصبية، ووجه عدم ضمانه هو تسليط المشتري اياه على ماله تسليطا غير مضمون عليه، و ذلك لان التسليط المعاوضي هو عبارة عن تسليط المشتري مثلا البايع على ماله بازاء ما ينتقل إليه عنه من ماله اعني المبيع وهذا يتصور بعد فرض كون المبيع ملكا للبايع ومع العلم بعدم كون المبيع ملكا له يكون تسليطه على الثمن بازاء ما يخرج عن مالك المبيع إلى المشتري لا ما ينتقل عن الغاصب إليه. فيكون التسليط بالنسبة إلى الغاصب مجانيا فيدخل