كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٥٩
اليد لا إلى العلم بكونه مالكا أو البينة عليه وإلا فمع علمه فلا رجوع منه عليه كما انه مع البينة لا يرجع إليه ظاهرا وان كان الثمن له واقعا (الثاني) نسب إلى ظاهر الاصحاب عدم جواز رجوع المشتري إلى البايع الغاصب بالثمن عند وجوده إذا كان المشتري عالما بغاصبية البايع ومع علمه به اعطاه الثمن، واستدل له بأن تسليط المشتري اياه بنفس اشترائه منه تمليك له بالثمن ومعه فلا رجوع إليه بالثمن، ولو كان موجودا عنده هذا وقد تقدم حكايته عن الشهيد في ذيل التنبيه الثالث من تنبيهات الاجازة. ولا يخفى ما فيه فانه مع انه لم يعلم ذهاب الاصحاب إليه حيث انه لم يصرح احد منهم بعدم جواز الرجوع مع وجود الثمن في صورة رد المالك، وانما النسبة إليهم ناشية عن اطلاق كلامهم (مخدوش) بان اشتراء المشتري من الغاصب مع علمه بالغصب ليس تملكيا منه إلى الغاصب بالثمن بل هو تمليك إليه بما هو مالك لا بما هو غاصب، فكما انه يبيع بما هو مالك بسرقة الاضافة المالكية على ما مر مرارا، كذلك المشتري يشتري منه بما هو مالك، وهذا هو الموجب لصحة بيعه باجازة المالك والا لما كان مقابلا للاجازة كما تقدم بما لا مزيد عليه فليس اشترائه تمليك منه للثمن إلى الغاصب حتى لا يتمكن من الرجوع إليه عند وجوده على تقدير رد المالك ولو تنزلنا عن ذلك، وقلنا بأن الشراء منه تمليك للثمن اياه فليس ازيد من ان يكون هبة، ولا اشكال في جواز الرجوع في الهبة مع وجود العين، ولو تنزلنا عن ذلك ايضا وقلنا بأنه تمليك معاوضي بناء على صحة تملك الثمن من شخص بازاء تمليك المثمن من شخص آخر فالبايع صار مالكا للثمن بازاء انتقال المثمن عن ملك المالك إلى المشتري، فلا يمنع عن الرجوع عند الرد لان لازم هذا الفرض المحال هو انتقال الثمن إلى البايع على تقدير صحة المعاوضة. وانتقال المثمن إلى