كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٩٦
وهذا معنى الضمان الطولي فيكون ذمة الثاني مخرجا لما في ذمة الاول هذا بحسب عالم الثبوت واما بحسب مرحلة الاثبات فالمتعين هو الاحتمال الاخير وذلك لوجوه (الاول) استحالة الضمان العرضي مع تعدد الضمناء بالبيان المتقدم حيث اثبتنا استحالة كون مال واحد في ذمتين عرضا كاستحالة قراره في مكانين خارجيين (الثاني) انحلال عموم على اليد بأحكام متعددة حسب تعدد موضوعاتها واختصاص كل حكم بموضوعه بماله من الخصوصيات وقد تقدم شرحه (الثالث) اطلاق دليل على اليد فان مقتضى اطلاقه اشتغال ذمة كل دي يد بما حصل عنده على ما هو عليه فتجريد المال عن كونه في ذمة الضامن الاول واثباته في ذمة الضامن الثاني مجردا عن تقيده بالثبوت في ذمة الاول كما كان ثابتا في ذمة الاول مجردا عن التقيد بثبوته في ذمة اخرى يحتاج إلى مقيد لاطلاق دليل اليد مفقود حسب الفرض ومع عدم ما يوجب التقييد يكون المحكم هو الاطلاق، ومما ذكرنا ظهر الفرق المتقدم إليه الاشارة بين الضمان الحاصل بسيب اليد وبين الضمان الحاصل بسبب العقد أو الغرور حيث ان تعدد الضمناء لا يتصور الا في الاول دون ضمان الغرور والعقد وان التعدد في ضمان اليد طولي لا عرضي وانطبق ما تصورناه في مرحلة الثبوت على ما دل عليه الدليل في مرحلة الاثبات وبه تم مذهب المشهور واندفع جميع ما يتصور في المقام من الاشكالات. وما ذكرناه في معنى الضمان الطولي هو مراد المصنف قده في عبارته الاخيرة حيث يقول فهذا الضمان يرجع إلى ضمان واحد من البدل والمبدل على سبيل البدل (الخ) وان كانت العبارة قاصرة عن تأدية ما حققناه إلا انه يدل على ارادته (قده) لما ذكرناه ما افاده اخيرا بقوله فما يدفعه