كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٤٥
على الضرر، إذ لا يعتبر في صدق الاقدام على الشيئ العلم بترتبه، بل نفس الاطمينان بعدم ترتبه كاف في صدق الاقدام عليه، ولذلك قالوا في باب الغبن بأنه لو عليم الغبن بأنه لو علم بالغبن ولكن احتمل كونه بالعشرين فان بان مقدار الغبن بمقدار يحتمله، فلا خيار ولو كان زائدا على المقدار المتحمل لكان يثبت الخيار، فلو لا ان في صورة الاحتمال كان اقداما على الضرر لكان اللازم ثبوت الخيار في مقدار العشرين المحتمل ايضا. قلت: لا يصدق الاقدام في صورة الاحتمال، وليس نفي الخيار فيما ذكر في السؤال لاجل احتمال مقدار المحتمل، بل من جهة كونه المتيقن من مقدار الغبن فأقدم على المتيقن لا المشكوك، فتحصل انه لا مورد في المقام للترديد، بين ثبوت الخيار للاصيل، وبين اجبار المالك على احد الامرين من الاجازة والرد بل اللازم هو القول بثبوت الخيار، ويمكن حمل العبارة على التخيير بين الخيار والاجبار لا الترديد، ولكنه ابعد، وذلك لان الملاك في ثبوت احد الامرين انما هو ضرر الاصيل، ومقتضى قاعدة نفي الضرر فيما إذا كان امور متعددة مترتبة موجبة للضرر هو رفع الاخير منها الذي يرتفع برفعه الضرر، ولذلك يقال في المعاملة الغبنية برفع اللزوم لا الصحة، مع انه برفع الصحة ايضا يرتفع الضرر، وليس منشأه إلا كون اللزوم هو الحكم الاخير الذي يترتب عليه الضرر و (ح) نقول لازم التخيير ان يكون هناك حكمان عرضيان يترتب على مجموعهما الضرر ويرفع احدهما تخييرا، ولا اشكال في عدم تحققها في المقام، إذ ليس الضرر في المقام مترتبا على مجموع لزوم المعاملة من طرف الاصيل وسلطنة المالك على تعويق الرد والاجازة، بحيث يرتفع برفع احدهما، بل تقدم انه لا ملزم للمالك على احد الامرين اصلا، فالضرر نشأ عن قبل الحكم باللزوم،