كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٩٢
المأذون اشكالا من جهة اشتراط صحته باحراز القدرة. فليكن في الجميع كذلك، فلا وجه لاخراج ما عدى العبد المأذون عن محل الاشكال واختصاصه به كما لا يخفى. الثانية ان يبيع لنفسه فانكشف كونه وليا أو وصيا أو كيلا أو مأذونا فالكلام فيه في مقامين (الاول) في اصل صحته، والظاهر انه لا ينبغي الاشكال في صحته، وذلك لما عرفت في بيع الغاصب لنفسه، حيث قلنا انه يقع للمالك ويلغي تقيد كونه لنفسه، والسر في ذلك ان البيع وان كان تبديل طرفي الاضافة ولا بد من ان يكون التبديل بين الطرفين اللذين طرفان للاضافة القائمة على المال والمالك، إلا انه إذا قصد البايع فيه ما يضر بتحققه يلغي ذاك القصد. ويقع مجردا عنه، ولما كان مصحح قصد البيع عن الغاصب موجودا في المقام وهو البيع عن المالك. وقد انضم إليه قصد كون البايع هو المالك. ولم يكن لقصده هذا دخلا في تحقق المعاملة. بل كانت المعاملة صحيحة بانتقال المبيع عن المالك بازاء نقل عوضه إليه. فلا جرم يكون قصد كونه عن نفسه لغوا فيقع عن المالك من غير فرق بين ان يكون البايع عن نفسه وليا أو وصيا أو وكيلا أو عبدا مأذونا المقام الثاني في توقفه على اجارة الولي للمولى عليه أو الوكيل للموكل، أو العبد المأذون نفسه للمولى، والحق عدم التوقف على الاجازة لان المفروض وقوع البيع للمالك بعد فرض الغاء كونه للبايع، والمفروض صدوره عن الولي في البيع واقعا، وحيث انه لا يحتاج إلى احراز ولا يته على البيع. فلا جرم يقع صحيحا واقعا من غير توقف على الاجازة كالصورة الاولى التي كان البيع فيها واقعا للمالك. وبالجملة بعد الغاء كون البيع لنفس البايع يصير حال الصورة