كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٦٥
قوله (قده) وجه الفساد (الخ) وتفصيل ذلك: ان فساد المعاملة اما يكون ناشيا من غير جهة الاخلال بشرائط العوضين، وذلك كالاخلال بشروط المتعاقدين أو العقد نفسه أو يكون من ناحية الاخلال بشروط العوضين، وهذا الاخير ايضا على انحاء (احدها) ان يكون الاخلال من جهة اشتراط عدم العوض كالبيع بلا ثمن والاجازة بلا اجرة (وثانيها) ان يكون لاجل عدم تمول الثمن عرفا مثل البيع بالديدان (وثالثها) ان يكون لاجل عدم تموله شرعا مثل البيع بالخمر والخنزير (ورابعها) ان يكون لاجل عدم كونه ملكا للمشتري كما إذا اشترى الغاصب بمال غيره شيئا لنفسه، أو كان المعوض ملكا للغير وباعه لنفسه فضولا على ما هو محل الكلام. وحكم هذه الاقسام في الضمان وعدمه، اما القسم الاول اعني ما كان الفساد لاجل اختلال شرائط ما عدى العوضين، فالحكم فيه هو الضمان، وذفك لاجل قاعدة ما يضمن بصحيحه حيث انها اسست لبيان تميز الموارد التي تقتضي اليد للضمان عما لا تقتضيه، ومجمل القول فيه هو ان كل مورد سلط المالك غيره على المال بعنوان الجري على معاملة واقعة بينهما فان كان التسليط بعنوان الجري على طبق معاملة كانت في صحيحها الضمان فيكون في فاسدها الضمان، وذلك كالعقود المعاوضي وكل تسليط وقع على الجري على معاملة لا يكون في صحيحها الضمان فليس في فاسدها ايضا الضمان، وذلك في كل معاملة غير معاوضي يكون الاقدام على التسليط على طبقها مجانيا ومن المعلوم ان التسليط في المعاملة الفاسدة من جهة الاخلال بما عدي العوضين لا يكون مجانيا، حيث ان المعطى سلط القابض على ماله بعنوان المعاوضة، غاية الامر انه