كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤٠٨
في حكمه يقع ببيان امور (الاول) ذكروا في وجه المنع عن بيعها انه هل هو من جهة حق الله سبحانه أو حقها أو حق ولدها واطالوا الكلام في ذلك، و لا يخفى انه بلا طائل وذلك لمعلومية الحكم وان البحث عن علته (ح) بحث عن المناسبات التي تذكر بعد الوقوع كالعلل المذكورة في النحو مع ان شأن الفقيه ليس البحث عن علل الاحكام لانها علل لثبوتها إذا كانت علة للحكم لا للتشريع، والفقيه يبحث عن علل اثباتها. الثاني كما لا يصح بيع ام الولد لا يصح نقلها عن الملك مطلقا. سواء كان بعقد معاوضي كالصلح ونحوه أو غيره كالهبة الغير المعوضة، وذلك لان الادلة الواردة في المنع عن نقلها ولو كانت في مورد البيع إلا انه يفهم منها عدم الاختصاص بالبيع. وتوضيح ذلك: ان الاحكام الثابتة للبيع في السنة ادلتها على اقسام (فمنها) ما لا يفهم منه التعدي عن البيع إلى غيره بل اما يدل على الاختصاص بالبيع أو لا دلالة له على التعميم، فلا محالة يقتصر في الحكم على البيع اما لا جل الدليل على عدم التعميم، بناء على دلالة الدليل على الاختصاص أو لاجل عدم الدليل على التعميم، بناء على عدم الدلالة على العموم وسكوت الدليل عن غير البيع وهذا كدليل خيار المجلس مثل قوله صلى الله عليه وآله (البيعان بالخيار) فان الخيار يثبت به في البيع ولا يدل على ثبوته في غيره، فلا يتعدى في خيار المجلس عن البيع لا غيره لعدم الدليل عليه. ومنها ما يفهم منه التعدي عن البيع إلى كل عقد معاوضي ولو لم يكن بيعا ولا يتعدي عنه إلى غير المعاوضي، وذلك مثل التلف قبل القبض فانه ورد في البيع بأنه من مال بايعه، لكن بعد ارتكاز العرف وكون الديدن عند الناس على ضمان كل شخص لما انتقل عنه بعقد معاوضي إذا تلف عنده