كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٨٣
يوقفها اهلها الذي يدل على اللزوم فدليل جواز البيع عند طرو المجوز يوجب رفع اللزوم المدلول لدليل الامضاء وتقييد دليله بغير مورد طرو المجوز و هذا يقتضي جواز الوقف عند طرو المجوز ورفع اللزوم الذي هو فعل الشارع لا رفع الوقف الذي هو فعل الواقف فطرو المجوز لا يمس بكرامة فعل الواقف اصلا ولا موجب لرفعه بعد ان اللزوم الذي هو حكم الوقف ليس من فعله فالوقف باق على وقفيته بعد طرو المجوز كما كان عليه قبل طروه إلا ان حكمه كان هو اللزوم قبل طرو المجوز ولذا لم يكن بيعه جايزا وبعد طرو المجوز يصير جايزا فيصح بيعه ح وهذا نظير تصرف ذي الخيار في زمان خياره حيث انه بنفسه فسخ وموجب لارتجاع العين إليه بنفس ذاك التصرف لمكان قابليته للارتجاع بسبب حق الخيار. قوله (قده) فإذا جاز بيعه مع الابدال الخ اعلم ان مجوزات بيع الوقف على قسمين فمنها ما يوجب جواز بيعه مع بقاء ماليته في ضمن ثمنه على الوقف وهذا فيما عدى اضطرار الموقوف عليهم، ومنها ما يوجب بيعه اذهاب الوقف عن عينه وماليته معا. ففي الاول يبطل الوقف في العين ويبقى بالنسبة إلى المالية ولهذا يصير الثمن وقفا قائما مقام المثمن بلا حاجة في وقفه إلى انشاء جديد بل هو وقف بنفس كونه ثمنا للوقف ولا يجوز انعدامه على الطبقة التي صدر منهم البيع. وفي الثاني يصير الثمن ملكا للطبقة المضطرين يدفع به اضطرارهم إذا تبين هذا فنقول القول بان طرو المجوز مبطل للوقف باطل في كلا القسمين اما القسم الاول فاما بالنسبة إلى مالية الوقف فالبيع الطاري بنفسه لا يبطل وقفيتها فضلا عن طرو مجوزه قبل وقوعه واما بالنسبة إلى خصوصية العينية