كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤٦١
تنفيذا يصير الراهن من قبيل من باع شيئا ثم ملك أم لا فربما يقال بان بيع الراهن المتعقب باسقاط حق المرتهن أو فك الرهانة بأداء الدين أو بغيره يوجب اندراج المقام في باب من باع ثم ملك، حيث ان الرهن لا يملك البيع حين العقد، وذلك لقصور ملكه عن ذلك بواسطة ضعفه ونقصانه بمرتبة. يعبر عنه بعدم كونه طلقا وبقدر ما نقص عن ملكيته ثبت للمرتهن، ولذلك كان نفوذ عقده متوقفا على اجازته، فسقوط حقه ارتجاع لما نقص عن ملكية الراهن وثبت للمرتهن، عن المرتهن إلى الراهن، فالراهن لم يكن مالكا لهذا القدر الذاهب عنه بالرهن الذي ان شئت فعبر عنه بحصة من الملكية وان شئت فعبر عنه بكون ملكيته مركبا لحق المرتهن أو ما شئت فعبر بشرط ان لا يذب وهمك إلى اشتراك بين الراهن والمرتهن، وباسقاط المرتهن لحقه أو سقوطه يعود ذاك الذاهب بالرهن إلى الراهن. فيدخل في باب من باع شيأ ثم ملك على اسوء احتمالاته فان فيه احتمالات (احدها) هو البطلان وهذا هو الاقوى (وثانيها) الصحة مع التوقف على اجازة البايع بعد ان يصير مالكا (وثالثها) الصحة مع عدم الجاجة إلى اجازة البايع بعد مالكيته وهذا الاخير هو اردء الاحتمالات وهو اللازم في المقام لو قلنا بتأثير اجازة المرتهن، حيث ان اجازته تؤثر في طلقية ملك الراهن وصيرورته مالكا لليع من غير حاجة إلى اجازة من الراهن للبيع الصادر عنه بعد اجازة المرتهن. ولكن التحقيق فساد هذا المقال، وذلك لان اجازة المرتهن توجب رفع المنع عن تأثير بيع الراهن فالبيع الصادر عنه صادر عن اهله لانه مالك لرقبة المبيع من غير ان يكون للمرتهن حصة من تلك الملكية وانما له حق على العين بما هي متعلق ملكية الراهن فكان ملكيته مركب لحق المرتهن لا ان