كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤١٤
السائل لقربها إلى ذهنه بواسطة الجواب، وحيث ان الجواب بما ذكره عليه السلام اعني كون البيع في فكاك رقابهن لم يكن امرا بينا لم يدفع به وسوسة السائل ولذا يكرر السؤال بقوله قلت فكيف ذلك قال عليه السلام ايما رجل (الخ). وافاد عليه السلام في هذا الكلام جواز بيعها فيما اجتمع فيه امور ثلاثة كون ثمن الجارية في الذمة كما يدل عليه قوله ولم يؤد ثمنها وموت المولى كما يدل عليه قوله عليه السلام ولم يدع من المال ما يؤدي عنه، وعدم ما يؤدى به ثمنها غيرها كما يدل عليه القول المذكور وعند اجتماع الامور الثلثة يصح بيعها وهذا هو المتفق عليه من جواز بيعها من الصور واما قوله قلت فتباع فيما سوى ذلك في دين قال لا فهو يدل على عدم بيعها في دين آخر غير ثمنها لا على عدم بيعها في ثمنها في غير حال موت المولى كحال حيوته. الصورة الثانية بيعها في ثمنها في حيوة المولى لو لم يكن له غيرها ونقل عن الاكثر جوازه مستدلين بخبر آخر عن عمر بن يزيد عن ابي الحسن عليه السلام عن بيع ام الولد في الدين قال نعم في ثمن رقبتها فانه باطلاقه يدل على جواز ببعها في ثمن رقبتها في حال حيوة المولى، ولكن الانصاف منع اطلاق الخبر لحال حيوة المولى بل الظاهر ان نظر السائل في قوله تباع في الدين هو السؤال عن بيعها في الدين في مقابل المنع عن بيعها بالكلية والجواب عنه يعطي جواز البيع في ثمن رقبتها كك في الجملة على نحو الايجاب الجزئي كيف ولو كان له اطلاق لكان يشمل حال اعسار المولى ويساره ايضا وهو كما ترى إذ لا يفهم منه اطلاق الجواز حتى مع تمكن المولى من اداء الثمن بغير بيعها لكي يحتاج إلى التقييد مع ان في التعبير بقوله تباع في الدين بصيغة المجهول الظاهر في كون البايع غير المولى اشعار بكونه سئوالا عما بعد الموت كما لا يخفى.