كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٩٨
(الفرع الثاني) إذا استوفى المالك حقه من واحد من احاد السلسلة المتعاقبة لا يجوز له الرجوع إلى شخص آخر منهم سواء كان سابقا على المستوفي منه ام لاحقا بل يذهب حقه باستيفائه وتبرء ذمة الجميع عن المالك بأداء واحد منهم ما في ذمته وهذا الفرع يترتب على وحدة الحق وحيث انه واحد والمفروض استيفاء المالك اياه فليس له رجوع إلى اخر منهم كما هو ظاهر. الثالث يجوز رجوع السابق إلى اللاحق إذا ادى السابق ما في ذمته إلى المالك بعد رجوع المالك إليه بمقدار ما ادى إذا لم يكن السابق غارا لللاحق ولا يجور رجوعه قبل الاداء ما وجه جواز رجوعه بعد الاداء فلكون ذمة اللاحق مخرجا لما في ذمة السابق مخرجية مطلقة أي غير مقيدة برجوع المالك إليه بل ذمة الثاني مخرج لما في ذمة الاول على كلا تقديري رجوع المالك إلى الثاني أو إلى الاول ولازم اطلاق مخرجية ذمته لما في ذمة الاول حتى فيما إذا رجع المالك إلى الاول هو بقاء مخرجية ذمته بعد رجوع المالك إلى الاول ومقتضى ذلك جواز رجوع الاول إلى الثاني بعد اداء ما في ذمته إلى المالك لكون ذمة الثاني مخرجا لما في ذمة الاول في تلك الحالة ايضا (اما مخرجية ذمة الثاني) لما في ذمة الاول فهي ثابتة من طولية الضمان كما هو معى الضمان الطولي على ما بيناه واما اطلاق مخرجيته فلاجل اطلاق دليله حيث ان مقتضى اطلاق دليل على اليد ضمان اللاحق لما في ذمة السابق مطلقا سواء رجع المالك إلى اللاحق أو إلى السابق فان رجع إلى اللاحق فهو وان رجع إلى السابق فالسابق يرجع إلى اللاحق بمقتضى بقاء مخرجية ذمته لما في ذمة السابق في تلك الحالة (والسر في ذلك) كون اللاحق ضامنا لما ضمنه السابق على نحو الكلي القابل للانطباق على المثل أو القيمة