كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٦٢
ثابتا إذ معنى الخيار هو ملك الفسخ ومع عدم تأثير الفسخ فلا ملك عليه، فجميع الخيارات ساقطة بدليل واحد وهو الدليل الدال على مبغوضية ملكية الكافر للعبد المسلم. وبهذا الدليل ايضا تسقط التفاصيل المتقدمة ايضا حتى التفصيل بين العين والبدل (وتوضيحه) ان مورد الرجوع إلى المثل أو القيمة بعد تعذر رد العين انما هو فيما إذا كان الرجوع إلى العين جائزا بسبب الفسخ وكان تسليم العين متعذرا بواسطة التلف أو ما بحكمه فانه (ح) ينتقل إلى البدل من القيمة أو المثل سواء قلنا بأن الفسخ عبارة عن حل العقد الموجب لرجوع العين إلى ما انتقل عنه أو قلنا انه ارتجاع للعين المستلزم لحل العقد، غاية الامر انه بناء على الاول يكون انتهاء الامر إلى البدل في رتبة ثالثة حيث لا بد اولا من حل العقد لكي يترتب عليه رجوع العين إلى ما انتقل عنه وبعد الارتجاع إليه وكونها متعذرة ينتقل إلى البدل، وعلى الثاني في رتبة ثانية حيث انه بعد ارتجاع البعين بالفسخ ينتقل إلى البدل، وعلى كل تقدير لا بد من الرجوع إلى العين اولا حتى ينتهي بعد تعذر تسليمه إلى البدل والمفروض في المقام امتناع الرجوع إلى العين لما استفيد من الدليل بالتقريب المتقدم، فلا موقع للرجوع إلى البدل (وبعبارة اوضح) الرجوع إلى البدل اما يكون عند امتناع تسليم العين بعد الفراغ عن الرجوع إليه الذي هو في ظرف امكان الرجوع إليه، والممتنع في المقام هو الرجوع إلى العين ومع امتناع الرجوع إليه فلا تنتهي النوبة إلى بدلها الذي كان بعد الفراغ عن الرجوع إليها، وهذا ظاهر جدا، فالتحقيق هو سقوط جميع الخيارات مطلقا، ولو كانت من الخيارات الضررية وان التفاصيل المتقدمة كلها ممنوعة.