كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤١٣
كانت من الادلة الاجتهادية إلا انها من هذه الجهة تشبه الاصل في تقديم الدليل الخاص عليها، وهذا الوجه بوجه يرجع إلى الوجه الثاني إذ لو لا الخصوصية في مورد قيام الدليل على خلاف القاعدة لما كان الدليل يقوم على خلافها فلا محالة يجب أن يكون قيام الدليل في مورد مخصوص على خلافها لاجل طريان خصوصية على ذاك المورد بها صارت موردا لقيام الدليل على خلافها أو وقع محلا للخلاف لكن بتغاير التقريب حصل الفرق بين الوجهين وان كان مالهما واحدا. وكيف كان فالجواب عن الاشكال انما هو احد الوجهين الاخيرين كما لا يخفى. قوله (قده) وكيف كان فلا اشكال في الجواز في هذه الصورة (الخ) وهي الصورة التي اشترى المولى الجارية في الذمة ثم استولدها ومات ولم يكن له من التركة ما يؤدى بها ثمنها فانها تعطى بأزاء ثمنها، لكن لا لاجل كون البايع احق بما له إذا وجده، وذلك لاختصاصه بتركة المفلس دون الميت، والسر في ذلك ان المفلس لما كان حيا يرجى منه المال يكون في معرض الترقب بأن يؤدي حق غير هذا البايع الذي يأخذ عين ما له من بقية الديان بخلاف الميت، حيث لا يرجى منه اداء حق الباقين فاختصاص البايع بما له في تركة الميت موجب لتضييع حقوق الآخرين دون اختصاصه بما له في تركة المفلس، بل لو رود النص على جواز بيعها في ثمنها كصحيح عمر بن يزيد المذكور في الكتاب وهو قوله قال قلت لابي ابراهيم عليه السلام (اسئلك عن مسألة) والظاهر من هذا التعبير انه كان في ذهنه اشكال يريد دفعه فيستأذن عنه عليه السلام في بيان الاشكال، فقال عليه السلام سل قلت لم باع امير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه، امهات الاولاد قال عليه السلام في فكاك رقابهن، الظاهر ان اللازم في الجواب عن كل مسألة ان يكون امرا ارتكازيا يدفع به شبهة